الإثنين 2 مارس 2026 / 22:07
فجّر دخول ميليشيا "حزب الله" على خط المواجهة بين إسرائيل وإيران، موجة غضب داخلية على الميليشيا التابعة لطهران، كما كشف عن الأزمة التي تعيشها طهران، بحسب ما يرى مختصون.
وأعلن حزب الله إطلاق عدد من الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ما دفع الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرار بحظر نشاطاته، وإلزامه بتسليم سلاحه، والتزام العمل السياسي.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الإثنين، إن "الحكومة قررت حظر نشاطات حزب الله"، معتبراً إطلاق الصواريخ من لبنان خروج على الاتفاق ومقررات مجلس الوزراء.
وأضاف سلام: "طلبت الحكومة من الأجهزة الأمنية تنفيذ ما ورد لمنع القيام بأي عمليات عسكرية وتوقيف فاعليها. وطلبت من قيادة الجيش المباشرة بتنفيذ الخطة في شقها المتعلق حصر السلاح شمال الليطاني".
لبنان يحظر أنشطة حزب الله العسكرية "فوراً".. ماذا يعني القرار؟ - موقع 24أعلنت الحكومة اللبنانية، برئاسة رئيس الوزراء نواف سلام، الاثنين، الحظر الفوري لجميع النشاطات الأمنية والعسكرية لـحزب الله، وإلزامه بتسليم سلاحه للدولة اللبنانية، في قرار غير مسبوق يضع الحزب تحت الإطار القانوني والسياسي الرسمي.
"يأس" طهران
وقال فراس مقصود، المدير الإداري لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة أوراسيا،: "هذا بالتأكيد دليل على اليأس ليس لدى حزب الله وحده، ولكن لدى الحكومة الإيرانية".
وأضاف: "خلال وقبل حرب إيران التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي من العام الماضي، تلقت الجماعة المدعومة من إيران ضربة لم تتعافَ منها حتى الآن"، بحسب شبكة CNN الأمريكية.
وتابع: "يدرك الإيرانيون جيداً مدى ضعف حزب الله، فقد ضعف كثيراً منذ الجولة الأخيرة من القتال بين الجماعة وإسرائيل".
إظهار الدعم
قال البروفيسور تشاك فريليش، نائب مستشار الأمن القومي السابق في إسرائيل:"يبدو أن حزب الله حتى الآن قد فعل أقل ما يمكن فعله، وكأنه يؤدي واجبه فقط، لأنه مضطر لإظهار الدعم لإيران"، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست".
توازنات جديدة في لبنان.. هل تقترب لحظة نزع سلاح حزب الله؟ - موقع 24في مشهد لبناني وإقليمي بالغ الحساسية، تشير المؤشرات إلى أن ملف نزع سلاح حزب الله دخل مرحلة جديدة غير مسبوقة، مدفوعاً بزخم داخلي ورسائل دولية متزايدة. ورغم ما يبديه الحزب من خطاب تحدٍّ علني، يرى الكاتب راني بلّوط محلل مخاطر سياسية وباحث مختص في شؤون الشرق الأوسط مقيم في نيويورك، في مقاله بموقع ...
وأضاف "أنشأت إيران هذه المنظمة لأول مرة عام 1982 تحديداً لمثل هذا السيناريو، حيث قد يشكل النظام في إيران خطراً وجودياً، مهدداً من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة، وقد صُمم حزب الله لتوفير قدرة هائلة على حدود إسرائيل مباشرة".
وقال: "هذه قد تكون فرصة لتوجيه ضربة قاضية له بعد أن خدم حزب الله مصالح إسرائيل بخلقه فرصة مشروعة لإنهائه".
فرصة إسرائيل
وقالت ساريت زهافي، مؤسسة ورئيسة مركز ألما للأبحاث في إسرائيل، إن "دخول حزب الله الموجهة لم يكن مفاجئاً، لأنه كان الافتراض السائد، كونه في نهاية المطاف الوكيل الرئيسي لإيران".
وأضافت: "انضمام حزب الله للحرب خلق الظروف اللازمة لكي تبدأ إسرائيل في استهداف بقية الصواريخ الموجهة بدقة، ومنشآت الأسلحة، والأفراد الذين سُمح لهم بالبقاء لعقود".
وتابعت: "لم يعد حزب الله يملك القدرة على إطلاق آلاف الصواريخ الموجهة بدقة على إسرائيل كل يوم، لكنها قارة على تنفيذ بعض الهجمات".
وقالت: "على الرغم من أن حزب الله قد يفقد راعيه الرئيسي في إيران، إلا أنها بالنسبة للإسرائيليين، معركة وجودية ضد حزب الله، وهذه المرة يجب أن ينهي الجيش المهمة".