السفينة الأمريكية يو اس اس تريبولي (رويترز)
السفينة الأمريكية يو اس اس تريبولي (رويترز)
الإثنين 16 مارس 2026 / 16:53

"يو إس إس تريبولي".. الوحش الأمريكي البرمائي يدخل الحرب الإيرانية

وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ترفع الولايات المتحدة من وتيرة تواجدها العسكري بإرسال "الوحش الأمريكي" يو إس إس تريبولي، السفينة البرمائية متعددة المهام، لتصبح منصة بحرية هجومية متكاملة تحمل آلاف البحارة والطائرات القتالية، استعداداً لمواجهة التحديات الإيرانية وتعزيز السيطرة في المياه الاستراتيجية.

منصة بحرية متعددة المهام 

تعد سفينة "يو إس إس تريبولي" منصة بحرية متعددة المهام حيث تجمع بين قدرات الطيران العسكري والإسناد الجوي والعمليات البرمائية لدعم قوات المارينز الأمريكية في العمليات القتالية.

دخلت السفينة الخدمة في الأسطول الأمريكي عام 2020، ويبلغ طولها نحو 844 قدماً مع إزاحة تقارب 44 ألف طن، ويمكنها الإبحار بسرعة تزيد على 20 عقدة بحرية.

تعتمد السفينة على القدرات الجوية، وتستطيع تشغيل مجموعة متنوعة من الطائرات، أبرزها المقاتلة "إف-35 بي" ذات الإقلاع القصير والهبوط العمودي، إضافة إلى المروحيات العسكرية وطائرات النقل الدوّارة، ولذلك تُوصف أحياناً بأنها حاملة طائرات خفيفة نظراً لدورها في تشغيل الطيران القتالي من البحر.

وبُنيت السفينة ضمن برنامج تطوير قدرات الأسطول التابع للبحرية الأمريكية. وتولت شركة "هنتنغتون إنغالز إندستريز" بنائها في حوض بناء السفن التابع لها في مدينة باسكاغولا بولاية مسيسيبي.

وظهر التصميم والبناء التفصيلي للسفينة في مايو (آيار) 2012، وبدأت أعمال التصنيع في يوليو(تموز) 2013.

وفي 20 يونيو (حزيران) 2014 أُقيمت مراسم وضع العارضة، وهي المرحلة التي يُعد فيها الهيكل الأساسي للسفينة نقطة الانطلاق الفعلية لعملية البناء.

وفي يوليو (تموز) 2016، جرى تركيب الهيكل العلوي للسفينة الذي يزن نحو 700 طن قبل الموعد المحدد بـ3 أسابيع، في خطوة عكست تسارع وتيرة العمل في المشروع، وأُطلقت السفينة مطلع مايو (أيار) 2017، ثم أقيمت مراسم تدشينها رسمياً في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه.

وبعد استكمال الاختبارات والتجارب البحرية، سُلّمت إلى البحرية الأمريكية يوم 28 فبراير (شباط) 2020، قبل أن تدخل الخدمة رسمياً في 15 يوليو (تموز) 2020.

لماذا سميت بهذا الاسم؟

تم تسمية السفينة باسم "يو إس إس تريبولي" والتي تعني "طرابلس" وذلك بناء على حدث تاريخي مهم في التاريخ العسكري للولايات المتحدة، إذ أُطلق عليها هذا الاسم تخليداً لذكرى معركة درنة عام 1805 التي وقعت أثناء حرب طرابلس، في تلك المعركة تمكنت قوة من مشاة البحرية الأمريكية، بمشاركة نحو 370 مقاتلاً من 11 جنسية مختلفة، من السيطرة على مدينة درنة في ليبيا ضمن عملية برية وبحرية مشتركة أسهمت في إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام.

وورد ذكر هذه الواقعة في نشيد مشاة البحرية الأمريكية من خلال العبارة الشهيرة "إلى شواطئ طرابلس"، التي أصبحت إشارة تاريخية مرتبطة بتلك الحملة العسكرية في الذاكرة العسكرية الأمريكية.

ويعكس تصميمها توجهاً حديثاً في العقيدة البحرية الأمريكية يقوم على تعزيز القدرة الجوية للسفن البرمائية وتوسيع دورها في العمليات المشتركة.

كما جرى تعزيز البنية اللوجستية للسفينة عبر توسيع مساحات التخزين المخصصة لقطع الغيار ومعدات الدعم، إلى جانب زيادة سعة وقود الطائرات، مما يسمح باستدامة العمليات الجوية لفترات أطول في أثناء الانتشار العملياتي.

وتعد السفينة أول وحدة من طرازها يتم تسليمها وهي مهيأة بالكامل لدمج عناصر القتال الجوي المستقبلي لقوات مشاة البحرية الأمريكية، وهو ما يعزز من قدرتها على تنفيذ مهام الدعم الجوي القريب والضربات الدقيقة.