أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
الثلاثاء 17 مارس 2026 / 13:45

بعد أنباء استهدافه.. من هو علي لاريجاني؟

تضاربت الأنباء حول استهداف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، وذلك بعد أن نقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن تقارير إسرائيلية استهداف المسؤول الإيراني البارز.

ولم يحدد حتى الآن إذا كان لاريجاني قُتل أو أُصيب في الغارة الإسرائيلية على مواقع إيرانية صباح اليوم الثلاثاء.

في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أنه سيتم بث رسالة لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قريباً دون تحديد موعدها.

وإذا تأكد مقتله، فسيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري.

من هو علي لاريجاني؟ 

لاريجاني هو شخصية سياسية مؤثرة في النظام الإيراني، له دور كبير في العديد من القرارات السياسية والاستراتيجية. وقد تولّى في  أغسطس(آب) 2025 الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران.

ويُعد لاريجاني من الوجوه البارزة في المشهد السياسي الإيراني منذ عقود طويلة، إذ شغل العديد من المناصب الحساسة والمؤثرة في الحكومة الإيرانية، فكان كبير مستشاري المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وأمين مجلس الأمن القومي بين 2005 و2007، ثم ترأس مجلس الشورى (البرلمان) ثلاث دورات متتالية من 2008 إلى 2020.

وُلد علي لاريجاني عام 1957 في مدينة النجف العراقية، لأسرة دينية بارزة. وتلقى تعليمه في منطقة قم الإيرانية، قبل أن يلتحق عام 1975 بجامعة "أريامهر" للتكنولوجيا "جامعة شريف حالياً"، حيث درس علوم الحاسوب.

وظل بعيداً عن النشاط السياسي المباشر خلال دراسته، غير أن ارتباطه العائلي بنظام المرشد تعزز بزواجه عام 1977 من فريدة مطهري، ابنة رجل الدين مرتضى مطهري، أحد أبرز منظري الثورة الإيرانية والمقرّبين من مؤسسها  روح الله الخميني.

وبعد الثورة، انضم لاريجاني عام 1982 إلى الحرس الثوري الإيراني.

وخاض لاريجاني الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات من دون أن ينجح في الوصول إلى الرئاسة. كما استُبعد من الترشح عامي 2021 و2024، بما في ذلك الانتخابات التي جرت بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي.

ومع احتدام المواجهة غير المباشرة بين طهران وتل أبيب، والتي بلغت ذروتها في نزاع استمر 12 يوماً في يونيو (حزيران)، عاد لاريجاني إلى الواجهة، كما برز اسمه بشكل كبير بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، كواحد من بين أقوى الشخصيات في تسلسل القيادات الأمنية في إيران.