الأربعاء 18 مارس 2026 / 20:46
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الربعاء، إعفاءً مؤقتاً لمدة 60 يوماً من قانون الشحن الأمريكي المعروف بـ"قانون جونز"، في خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في أسواق النفط التي تشهد اضطرابات حادة على خلفية الحرب مع إيران.
وبحسب ما أكدته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين لفيت لشبكة "سي.أن.بي.سي" سيسمح التعليق المؤقت للقانون "بتدفق الموارد الحيوية مثل النفط والغاز الطبيعي والأسمدة والفحم بحرية إلى الموانئ الأمريكية لمدة 60 يوماً"، مؤكدة في الوقت ذاته أن الإدارة الأمريكية "لا تزال ملتزمة بتعزيز سلاسل التوريد الحيوية".
ويعود "قانون جونز" إلى عام 1920، حين وقّعه الرئيس الأمريكي الأسبق وودرو ويلسون، وينص على ضرورة نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية عبر سفن أمريكية، بهدف دعم قطاع الشحن المحلي بعد الحرب العالمية الأولى. غير أن القانون واجه انتقادات متزايدة باعتباره إجراءً حمائياً يعيق حركة التجارة الداخلية.
وجاء قرار التعليق في وقت عادت فيه أسعار النفط إلى الارتفاع، مدفوعة بتداعيات الحرب، بما في ذلك استهداف بنى تحتية رئيسية للطاقة وإغلاق فعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لشحن النفط عالمياً.
وارتفع خام برنت بأكثر من 6% ليتجاوز 109 دولارات للبرميل، فيما صعدت أسعار النفط الأمريكي بنسبة 2.95% لتصل إلى 99.05 دولاراً للبرميل.
من جهته، أشار كبير الاقتصاديين العالميين داليب سينغ، إلى أن عدد السفن المتوافقة مع "قانون جونز" يقل عن 100 سفينة، ما يعني أن تعليق العمل بالقانون يتيح استخدام عدد أكبر من ناقلات النفط الدولية لنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية.
لكنه حذّر من أن تأثير القرار قد يكون محدوداً بسبب عدم التوافق بين طبيعة الإنتاج واحتياجات التكرير، إذ إن معظم المصافي الأمريكية مصممة لمعالجة النفط الخام القادم من الشرق الأوسط، في حين تعتمد الولايات المتحدة بشكل رئيسي على النفط الصخري الخفيف.
وأضاف سينغ: "بعبارة واضحة، أصبح بإمكان الولايات المتحدة نقل الوقود بسهولة أكبر، لكنها لا تزال غير قادرة على تكرير ما يكفي من إنتاجها لتحقيق الاكتفاء الذاتي".
وفي سياق متصل، عبّر دونالد ترامب خلال الأيام الماضية عن استيائه من تردد حلفاء الولايات المتحدة في المساهمة بتأمين مضيق هرمز، الذي أصبح فعلياً مغلقاً بفعل التهديدات الإيرانية باستهداف السفن، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لا تحتاج إلى دعم إضافي لمواصلة عملياتها العسكرية الجارية.