أول قمر صناعي لشركة ستار كلاود
أول قمر صناعي لشركة ستار كلاود
الجمعة 20 مارس 2026 / 09:37

"ستار كلاود" تطلق 88 ألف قمر صناعي في الفضاء لخدمة الذكاء الاصطناعي

في خطوة قد تعيد رسم خريطة البنية التحتية الرقمية عالمياً، كشفت شركة "ستار كلاود" الأمريكية عن مشروع طموح لنقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء، عبر كوكبة ضخمة تضم 88 ألف قمر صناعي تدور في مدار أرضي منخفض.

شبكة "ستارلينك" التابعة لسبيس إكس تضم حالياً نحو 10 آلاف قمر صناعي

يقوم المشروع الذي تقدمت به الشركة إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية للموافقة عليه، على فكرة غير تقليدية أساسها تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي من الفضاء بدلاً من الأرض؛ بهدف تجاوز العقبات المتزايدة التي تواجه مراكز البيانات التقليدية مثل نقص الأراضي، وارتفاع استهلاك الطاقة، وصعوبات التبريد.

انطلاق أول مركبة تعمل بالطاقة النووية إلى الفضاء عام 2028 - موقع 24بدأت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، مرحلة البناء والاختبار لمركبتها الطائرة الجديدة "دراغون فلاي"، في خطوة تقرّبها من إطلاق مهمة غير مسبوقة عام 2028 إلى قمر زحل الأكبر "تيتان".

وترى الشركة أن نقل الحوسبة إلى المدار قد يكون الحل الأكثر كفاءة وقابلية للتوسع، في ظل النمو الهائل في الطلب على قدرات الذكاء الاصطناعي، وفق موقع "Interesting engineering".

بنية مدارية معقدة

وفق الخطة، ستعمل الأقمار الصناعية ضمن نطاقات مدارية تتراوح بين 600 و850 كيلومتراً فوق سطح الأرض، في مدارات متزامنة مع الشمس تتيح لها الاستفادة من ضوء الشمس شبه المستمر لتوليد الطاقة.

بمليارات الدولارات.. أغلى 10 مشاريع تقنية ابتكرها العقل البشري - موقع 24كل حضارة تترك وراءها إرثاً يخلّد اسمها على مر العصور، وفي عصر التكنولوجيا، تُخلّد حضارتنا عبر مشاريع هندسية وتكنولوجية ضخمة، تُظهر مدى قدرة البشر على تحويل المستحيل إلى واقع.

الأمر الذي يعني أن مراكز البيانات المدارية ستحصل على مصدر طاقة مستقر لتشغيل المعالجات وأنظمة الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد على موارد أرضية محدودة.

منافسة عمالقة الفضاء

ورغم ضخامة المشروع، فإنه يدخل في سباق محتدم مع شركات كبرى، فشبكة "ستارلينك" التابعة لسبيس إكس تضم حالياً نحو 10 آلاف قمر صناعي، بينما تدرس خطط أخرى نشر أعداد أكبر بكثير لخدمة البنية التحتية الرقمية في الفضاء.

وتعتمد "ستار كلاود" على تقنيات اتصال متقدمة، أبرزها الروابط البصرية بين الأقمار الصناعية، إلى جانب التكامل مع شبكات قائمة مثل "ستارلينك" ومشروع "كويبر"، لتأمين نقل البيانات بكفاءة عالية.

اللافت أن الشركة بدأت بالفعل اختبار فكرتها عملياً، حيث أطلقت قمرها الصناعي الأول "ستار كلاود-1" في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مزوداً بالمعالج المتطور "Nvidia H100" من "إنفيديا"، لتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي في الفضاء.

1140 عدسة.. تدشين أكبر تلسكوب في العالم لكشف أسرار الكون - موقع 24في خطوة قد تقرّب العلماء من فهم البنية الخفية التي تنظّم الكون، بدأ فريق دولي من الباحثين بناء تلسكوب فلكي جديد هو الأكبر في العالم، بهدف رسم خريطة دقيقة لما يُعرف بـ"الشبكة الكونية" التي تربط المجرات ببعضها عبر الفضاء.

وتخطط لإطلاق الجيل التالي من الأقمار "ستار كلاود-2" بحلول عام 2027، مع قدرات حوسبة أكبر وأنظمة طاقة وتبريد أكثر تطوراً.

مرحلة "الحوسبة الفضائية"

على المدى الطويل، لا تتوقف طموحات الشركة عند هذا الحد، إذ تتضمن خططها تطوير أقمار صناعية عملاقة مزودة بمصفوفات شمسية تمتد لعدة كيلومترات، قادرة على تشغيل مراكز بيانات بقدرة تصل إلى 5 غيغاوات.

في المقابل، تثير هذه المشاريع تساؤلات حول ازدحام المدار الأرضي ومخاطر الحطام الفضائي، وتؤكد الشركة أنها ستعتمد تصميمات تقلل من هذه المخاطر، مع ضمان عودة أي أقمار معطلة إلى الغلاف الجوي بسرعة، إضافة إلى التعاون مع المجتمع العلمي للحد من التأثيرات على عمليات الرصد الفلكي.

لكن إذا حصل المشروع على الموافقات اللازمة، فقد يمهد الطريق لمرحلة جديدة تُعرف بـ"الحوسبة الفضائية"، حيث تتحول السماء إلى شبكة عملاقة لمعالجة البيانات.