الرئيس الإيراني حسن روحاني
الأربعاء 18 مارس 2026 / 23:16
تشكل الضربات التي استهدفت قيادات إيرانية بارزة، وفي مقدمتها علي لاريجاني، تحولاً لافتاً في توازنات السلطة داخل طهران، وسط تصاعد الحرب مع أمريكا وإسرائيل، وازدياد الحديث عن ملامح مرحلة سياسية جديدة قد تعيد رسم المشهد الداخلي.
ورغم قدرة النظام الإيراني على ملء الشواغر القيادية بسرعة، فإن مقتل شخصيات محورية مثل لاريجاني وقائد "الباسيج" غلام رضا سليماني، يفتح الباب أمام إعادة ترتيب مراكز النفوذ، في ظل اختراقات استخباراتية عميقة واستهداف متواصل للنخبة الإيرانية وفق ما أكدته تقارير نشرها موقع "نيوزويك".
انسحاب واشنطن
في هذا السياق، يبرز اسم الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني كأحد المرشحين المحتملين للعودة إلى الواجهة، رغم كونه أحد أبرز خصوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، التي شهدت انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وتصاعد التوتر بين البلدين.
وبرز اسم روحاني كخليفة محتمل حتى قبل مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في بداية الحرب، خاصة لكونه عالما بارزاً مما منحه شرعية إضافية لدى بعض المحافظين الدينيين.
ويرى محللون سياسيون أن روحاني، المعروف ببراغماتيته وانفتاحه النسبي على الغرب، قد يمثل خياراً يمكن أن يمنح إدارة ترامب "إحساساً بالنصر"، في حال أفضت التطورات الميدانية إلى صعوده مجدداً ضمن معادلة الحكم.
وقال الباحث الإيراني مجتبى نجفي إن "سيناريو بروز روحاني قد يُنظر إليه كنجاح سياسي لترامب"، مشيراً إلى أن ذلك يبقى رهناً بإضعاف التيار المتشدد وحدوث تحول جوهري في موازين القوى داخل إيران.
تهدئة التصعيد
لكن هذا السيناريو ليس سهلاً، إذ يتطلب تحقيق تقدم عسكري وسياسي كبير، إضافة إلى إضعاف التيار المتشدد داخل إيران، في وقت قد لا ترحب فيه إسرائيل بصعود شخصية مثل روحاني.
ووفق التقرير، كان يُنظر إلى لاريجاني كحلقة وصل بين التيارات المختلفة داخل النظام، وأحد أبرز الشخصيات البراغماتية القادرة على المناورة وبناء التوافقات، ويشير خبراء إلى أن غيابه قد يضيّق هامش الخيارات أمام القيادة الإيرانية ويدفع نحو مزيد من التشدد في صنع القرار.
في المقابل، قد يفتح هذا الفراغ المجال أمام شخصيات أكثر قرباً من الخط المعتدل أو القادرة على إعادة التوازن داخل النظام، وهو ما يفسر عودة اسم روحاني إلى التداول، خاصة مع احتفاظه بحضور سياسي وتأثير غير مباشر رغم خروجه من سدة الحكم.
إسرائيل تعلن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب - موقع 24أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب، خلال ضربات ليلية، أمس الثلاثاء.
ومع استمرار الضغوط العسكرية والتوترات الإقليمية، تبدو الساحة الإيرانية مقبلة على مرحلة إعادة تشكيل داخلية حساسة، حيث يتقاطع الصراع الخارجي مع تنافس داخلي على مراكز القرار، في وقت تبقى فيه كل السيناريوهات مفتوحة على احتمالات معقدة.