البابا الجديد فرنسيس الأول(ا ف ب)
الخميس 14 مارس 2013 / 12:46
"من آخر أصقاع الأرض"، تم استدعاء البابا الجديد، الأرجنتيني خورخي ماريا برغوليو، أو فرنسيس الأول، كما اختار اسمه العريق الذي يليق بحدث استثنائي على غرار أنه أول يسوعي يصبح بابا، وأول بابا يأتي من الأمريكيتين، ومن خارج أوروبا، تحديداً منذ 1300 عام، وأول بابا يخلف آخر استقال منذ 700عام.
كل الأرقام تدل إذن على أن حدثاً استثنائياً جرى الأربعاء داخل كنيسة سيستين في الفاتيكان، وكان ينبغي، كالأحداث الاستثنائية، أن يتعثر قليلاً، قبل أن يطمئن المؤمنون في ساحة القديس، ويصعدون بالهتاف المرتل: "أصبح لدينا بابا"، بعد أن تصاعد الدخان الأبيض من مدخنة الكنيسة، بحرق أوراق التصويت، ليزداد سرُّ البابا الجديد سراً!
و"فرنسيس" أول بابا يختار اسماً غير مسبوق منذ لاندون في العام 913، فاختار اسم قديس إيطالي عاش قبل 800 عام وكان مليونيراً، قبل أن يترهبن وتخلى عن المال والجاه، وراح يقوم بأعمال خيرية. كأنما المصادفات المقصودة أو البريئة، ستشكل مسيرة البابا الجديد، بما يوحي أن ثمة مصادفات أخرى ليست معلنة بعد، قد تكون حدثت في التصويت الذي أقسم 115 من الكرادلة على سريته، وإن كانت ثمة أسرار فهي ستظل في حوزة "الحبر الأعظم"، في وثيقة سرية تُحفظ فيها نتائج التصويت في كلِّ جلسة، ويتم تسليمها إلى البابا الجديد في مظروف مغلق، لا يفض إلا بأوامره.
وفي "الظروف" الفريدة للبابا الجديد، أو أسقف مدينة بوينس آيرس سابقاً، أنه لم يكن من ضمن القائمة الصغيرة المرشحة قبل الانتخاب، وأنه جاء أيضاً على عكس أحد الافتراضات الرئيسية قبل الانتخاب، بأن البابا الجديد سيكون شاباً نسبياً، في السادسة والسبعين من عمره تحديداً، وسيحظى منذ أن يقف ويدعو إلى "السير على طريق الاخوة والمحبة"، بإجماع على أنه "بطل الفقراء"، ليس لأن باراك أوباما، رئيس أكبر دولة في العالم قال ذلك، بل لأن موطناً برازيلياً قال أيضاً في وصفه: "إنه رجل بسيط ويتعاطف كثيراً مع المحتاجين".