محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران (رويترز)
الأربعاء 25 مارس 2026 / 14:48
حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأربعاء، من أن الضربات العسكرية التي تستهدف، أو تقع قرب مواقع نووية في إيران وإسرائيل، قد تؤدي إلى "كارثة مطلقة"، في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات في المنطقة.
وقال تورك، في كلمة عبر الفيديو خلال اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان، إن الضربات الصاروخية الأخيرة "تسلّط الضوء على الخطر الهائل لمزيد من التصعيد"، مضيفاً أن الوضع "بالغ الخطورة، ويصعب التنبؤ بمآلاته"، مع احتمال اندلاع أزمات أوسع نطاقاً، قد تطال المنطقة والعالم.
أضرار في البنية التحتية
ويأتي الاجتماع بطلب من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، لبحث تداعيات الهجمات الأخيرة التي استهدفت دولاً في المنطقة، وألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية.
الاتحاد الأوروبي يؤجّل حظر النفط الروسي بسبب حرب إيران - موقع 24ذكرت صحيفة lantidiplomatico الإيطالية أن الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل خطته لفرض حظر كامل على واردات النفط الروسي، في ظل الاضطرابات التي يشهدها سوق الطاقة العالمية عقب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، تعرضت مواقع نووية أو محيطها في إيران وإسرائيل لسلسلة من الضربات، ما أثار مخاوف دولية متزايدة بشأن سلامة هذه المنشآت.
وفي هذا السياق، استهدفت إيران مركزاً للأبحاث النووية في ديمونا جنوب إسرائيل، فيما طالت غارات أمريكية إسرائيلية منشأة بوشهر النووية في إيران، دون تسجيل أضرار كبيرة بحسب طهران.
بالتوازي، حذّر رئيس مؤسسة "روس آتوم" الروسية للطاقة النووية أليكسي ليخاتشيف من أن الوضع في محطة بوشهر "يتطور وفق أسوأ الاحتمالات"، مشيراً إلى أن ضربة أصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة، دون وقوع خسائر بشرية.
روس آتوم تحذر
وأوضح أن المؤسسة بدأت المرحلة الثالثة من إجلاء موظفيها من الموقع، حيث غادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية الأرمنية، على أن تغادر مجموعات أخرى قريباً.
وأضاف أن "روس آتوم" تعمل حالياً على تقليص عدد العاملين إلى الحد الأدنى مؤقتاً، في محاولة للحد من المخاطر إلى حين استقرار الأوضاع.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أفادت بتلقيها معلومات من إيران حول إصابة موقع قريب من محطة بوشهر، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الاستهدافات في محيط المنشآت الحساسة.
وحذّر تورك من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى "عواقب وخيمة على المدنيين وسكان العالم أجمع"، مؤكداً أن "اللجوء إلى الحرب لم يعد خياراً مقبولاً في العلاقات الدولية".