منشآت تخصيب اليورانيوم تحت الأرض (رويترز)
منشآت تخصيب اليورانيوم تحت الأرض (رويترز)
الجمعة 17 أبريل 2026 / 22:55

20 مليار دولار مقابل اليورانيوم.. صفقة الأموال المجمدة على طاولة أمريكا وإيران

تتجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة حساسة، مع بحث خطة قد تشكّل أساساً لاتفاق ينهي الحرب، في وقت تتقاطع فيه المصالح بين حاجة إيران لأموالها المجمدة ورغبة واشنطن في تحييد البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب ما كشفه موقع "أكسيوس" فإن أحد أبرز بنود الخطة المطروحة يتمثل في الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

مع غياب معلومات موثوقة.. تساؤلات حول مصير اليورانيوم الإيراني المخصب

وتُقدّر الكمية محل الخلاف بنحو 2000 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، من بينها نحو 450 كيلوغراماً بنسبة تخصيب تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية، ما يجعل هذا الملف في صلب التفاوض بين الطرفين.

نقل اليورانيوم لدولة وسيطة

وبينما تطالب الولايات المتحدة بنقل كامل هذا المخزون إلى خارج إيران، ترفض طهران ذلك، وتطرح خيار خفض نسبة التخصيب داخل أراضيها، في وقت يجري فيه بحث مقترح تسوية يقضي بنقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، مع تقليص الكميات المتبقية داخل إيران تحت إشراف دولي.

ترامب: توصلنا لاتفاق نهائي بشأن النووي الإيراني - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في سلسلة تصريحات ومنشورات عبر منصته "تروث سوشال"، إن الولايات المتحدة تمضي في مسار اتفاق مع إيران يتضمن ترتيبات خاصة بالبرنامج النووي وأمن الملاحة في هرمز، مؤكداً أن واشنطن ستعمل على استعادة اليورانيوم المخصب ونقله إلى الأراضي الأمريكية دون أي مقابل مالي.

وفي موازاة ذلك، برز تباين واضح في المطالب المالية، إذ سبق أن عرضت واشنطن الإفراج عن 6 مليارات دولار لأغراض إنسانية، بينما طالبت إيران بما يصل إلى 27 مليار دولار، قبل أن يتم التداول حالياً برقم 20 مليار دولار، والذي لا يزال ضمن نطاق المقترحات وليس اتفاقاً نهائياً، مع استمرار النقاش حول فرض قيود على كيفية استخدام هذه الأموال.

تخصيب اليورانيوم تحت المجهر

وتتضمن مسودة التفاهم أيضاً بنوداً تسمح لإيران بتشغيل مفاعلات نووية لأغراض طبية، مقابل إبقاء منشآتها النووية تحت الأرض خارج الخدمة، إلى جانب بحث ملف مضيق هرمز ضمن الإطار العام للمفاوضات، في حين لا يزال مصير ملفات حساسة مثل الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي لإيران غير محسوم حتى الآن.

وفي هذا السياق، تشير التصريحات الأمريكية إلى أن طهران أبدت بعض المرونة، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لإبرام اتفاق، فيما تؤكد واشنطن أن المحادثات تسير بشكل جيد. 

كما أعاد الرئيس الأمريكي التأكيد على أن إيران أبدت استعداداً للتخلي عن امتلاك سلاح نووي، وفي المحصلة، تعكس هذه المفاوضات لحظة حاسمة في مسار الحرب بين إيران وأمريكا.

وتشير المعطيات إلى تحقيق "تقدم ملحوظ" خلال الأيام الأخيرة من المفاوضات، رغم استمرار فجوات جوهرية بين الطرفين، ومن المتوقع أن تُعقد جولة ثانية من المحادثات يوم الأحد في إسلام آباد، بوساطة باكستانية وبدعم غير مباشر من مصر وتركيا.