الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الثلاثاء 21 أبريل 2026 / 16:26
أشار تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" إلى أن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تعرّض لانتكاسة مفاجئة، عقب تصريحات ومنشورات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاءت في وقت كانت فيه الأطراف تقترب من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب استمرت سبعة أسابيع.
وبحسب التقرير، فقد ساد التفاؤل مع اقتراب الطرفين من صيغة تفاهم، قبل أن يعلن ترامب عبر وسائل الإعلام ومنصته الخاصة "تروث سوشيال" أن إيران وافقت على عدة شروط أساسية، من بينها تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب وتعليق برنامجها النووي.
إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن هذه البنود لم تكن قد حُسمت بعد، ما دفع مسؤولين إيرانيين إلى نفي هذه التصريحات بشكل سريع، الأمر الذي أضعف الزخم الإيجابي للمفاوضات.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة على المحادثات، أن طهران أبدت انزعاجها من أسلوب ترامب في النشر، معتبرة أن ما جرى يُشبه "التفاوض عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، وهو ما زاد من حالة عدم الثقة، خاصة في قضايا حساسة لم يتم الاتفاق عليها بعد.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب الإيراني كان حريصاً أيضاً على عدم الظهور بمظهر الطرف الضعيف أمام الرأي العام الداخلي، في المقابل، أقرّ بعض المسؤولين الأمريكيين، بأن التصريحات العلنية للرئيس قد تكون أضرت بسير المفاوضات، لا سيما في ظل الطبيعة الدقيقة لهذه المحادثات والتاريخ الطويل من التوتر بين الطرفين.
أكسيوس: ضوء أخضر من خامنئي للمشاركة بمفاوضات إسلام آباد - موقع 24تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع ترقب انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يقترب فيه وقف إطلاق النار بين الطرفين من نهايته، وسط مؤشرات متباينة بشأن مشاركة طهران.
كما زادت التناقضات في التصريحات الأمريكية من حالة الغموض، إذ أعلن ترامب في أكثر من مناسبة أن الاتفاق بات قريباً، بينما كانت التفاصيل على الأرض تشير إلى استمرار الخلافات، وتعقّد المشهد أكثر مع تطورات ميدانية، أبرزها قيام مدمرة أمريكية باحتجاز سفينة إيرانية، ما أثار غضب إيران واختبر صمود وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.
وفي ظل هذه الأجواء، برزت أيضاً تساؤلات حول وحدة الموقف داخل إيران، حيث أشارت تقارير إلى وجود تباين بين فريق التفاوض الرسمي وبعض مراكز القوة، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي الوقت نفسه، يتمسك كل طرف بشروطه الأساسية، إذ تطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم وتسليم مخزونه، بينما تصر طهران على رفع العقوبات والحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز.
"حصن الطاقة".. كيف بنت الصين درعاً اقتصادياً ضد أزمات النفط؟ - موقع 24أفادت شبكة "سي. إن. إن" بأن الصين نجحت إلى حد كبير في اجتياز أول اختبار حقيقي لإستراتيجيتها طويلة الأمد في تحقيق "أمن الطاقة"، رغم تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقها من اضطرابات حادة في أسواق النفط العالمية.
ورغم التوتر، تشير المعطيات إلى أن باب الدبلوماسية لم يُغلق بالكامل، إذ أبدى مسؤولون إيرانيون في وقت لاحق استعداداً مبدئياً لمواصلة المحادثات، دون وضوح بشأن شكل الاتفاق المحتمل أو توقيته.