أرشيفية
السبت 25 أبريل 2026 / 22:00
أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، النتائج السنوية لأعمال مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" لعام 2025، إذ بلغ إجمالي إنفاق المؤسسة، الأكبر من نوعها في المنطقة في مجال العمل الخيري والإنساني والإغاثي والمجتمعي، أكثر من 2.3 مليار درهم، أحدثت أثراً إيجابياً في حياة نحو 165 مليون مستفيد في 122 دولة حول العالم.
وتعكس نتائج الأعمال الخاصة بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، المنجز الإنساني والتنموي والمجتمعي الذي حققته المبادرات والمشاريع والبرامج والمؤسسات التي تندرج تحت مظلة المؤسسة الأم خلال العام 2025.
واستقطبت مختلف مبادرات المؤسسة عدداً كبيراً من المتطوعين، ممن شكلت مساهماتهم دعماً حيوياً في تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج والحملات الإنسانية والإغاثية والصحية، والمعرفية، والثقافية، والمجتمعية، وإلى جانب كادر المؤسسة البالغ عددهم 990 موظفاً، بلغ إجمالي عدد المتطوعين في مختلف المبادرات والمشاريع المنضوية تحت محاور وقطاعات عمل المؤسسة 185670 متطوعاً، بالمقارنة مع 2024 الذي شهد مشاركة 171892 ألف متطوع.
المساعدات الإنسانية
وبلغ إجمالي إنفاق المبادرات والبرامج والمشاريع المنضوية تحت المؤسسة ضمن محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، أكثر من 625 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 53 مليون شخص حول العالم.
وضمن هذا المحور، عملت المؤسسة في 2025 على تنفيذ عدد كبير من المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات التي قدمت المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة الطارئة إلى المناطق المنكوبة أثناء الأزمات والكوارث، إضافة إلى إطلاق مشاريع تنموية مستدامة بالشراكة مع منظمات وهيئات إقليمية ودولية.
وأطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مشروع حي محمد بن راشد الوقفي، أحد الاستثمارات الاستراتيجية لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ليشكّل وجهة حضرية رائدة ونموذجاً متقدّماً ينسجم مع رؤية دبي لمدن المستقبل، ويعكس نقلة نوعية في توظيف أدوات الوقف ضمن مشاريع تنموية متكاملة ومستدامة.
وفي يوليو (تموز) 2025، أُعلن عن إنجاز مبادرة "مليار وجبة" التي انطلقت في رمضان 2022، إذ جرى توزيع مليار وجبة في 65 دولة منذ إطلاقها.
وأطلقت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 مبادرة تجهيز "سفينة محمد بن راشد الإنسانية" لتوفير أكثر من 10 ملايين وجبة غذائية، استجابة للاحتياجات العاجلة لسكان قطاع غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، وذلك بالتعاون مع عملية "الفارس الشهم 3" التي أطلقتها الإمارات لدعم الشعب الفلسطيني، وتلبية الاحتياجات العاجلة لأهالي القطاع.
مكافحة الأمراض
ويشكل محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض إحدى الدعائم الجوهرية في منظومة العمل الإنساني والتنموي لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إذ تنطلق برامجه ومبادراته من رؤية شمولية تؤمن بأن الصحة أساس التنمية، وأن الاستثمار في الإنسان يبدأ بحماية حياته وكرامته. ومن هذا المنطلق، تتبنى المؤسسة نهجاً متكاملاً لمعالجة التحديات الصحية الأكثر إلحاحاً، عبر الوقاية والعلاج وبناء القدرات، مع تركيز خاص على المجتمعات الأقل حظاً والفئات الأشد احتياجاً حول العالم.
ويغطي هذا المحور طيفاً واسعاً من التدخلات الصحية، بدءاً من التصدي للأمراض السارية والأوبئة، مروراً بتوفير خدمات الرعاية الأولية والعلاجية، ووصولاً إلى دعم تخصصات طبية دقيقة مثل صحة العيون وأمراض القلب وزراعة الأعضاء وعلاج السرطان. ولا تقتصر الجهود على التدخل العلاجي المباشر، بل تمتد لتشمل إطلاق حملات وقائية وتوعوية، وتطوير برامج متابعة صحية طويلة الأمد، إلى جانب دعم البحث العلمي وتأهيل الكوادر الصحية وبناء الشراكات الدولية، بما يرسخ أنظمة صحية أكثر استدامة وكفاءة.
وبلغ إجمالي إنفاق مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في 2025 ضمن محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض نحو 872 مليون درهم، اسـتفاد منها أكثر من 396 ألف شخص.
نشر التعليم
وبلغ إجمالي إنفاق المؤسسة على محور نشر التعليم والمعرفة في 2025 نحو 419 مليون درهم، استفاد منها نحو 106 ملايين شخص حول العالم.
وخلال 2025 رسخت "دبي العطاء"، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، مكانتها الريادية في دعم قطاع التعليم عالمياً، إذ نجحت في الوصول إلى نحو 117 مليون مستفيد في 60 دولة حول العالم منذ تأسيسها في العام 2007، وذلك من خلال شراكاتها مع 143 مؤسسة أسهمت في تنفيذ 264 برنامجاً و48 مبادرة و40 برنامجاً بحثياً على مستوى العالم، عبر حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات شملت دعم الصحة المدرسية، وتأهيل الكوادر التعليمية، والاستجابة الإنسانية العاجلة، فضلاً عن مشاريع تطوير البنية التحتية.
وبلغت قيمة المنح المقدمة من مؤسسة "دبي العطاء" بحلول نهاية العام 2025 نحو 1.27 مليار درهم (346 مليون دولار)، ما أسهم في توسيع نطاق الحصول على التعليم السليم والتغذية والمهارات لملايين الأطفال والشباب، فضلاً عن مواصلة المؤسسة دعمها للمناطق المتضررة من الأزمات في لبنان وقطاع غزة. ومن خلال تعزيز التعاون مع المانحين والشركاء في مختلف القطاعات الرئيسية، حصلت المؤسسة على التزامات حيوية لمبادرات طويلة الأمد مثل "تبنّي مدرسة" وتبنّي مكتبة"، مما يضمن إحداث تغيير مستدام للأجيال القادمة.
ابتكار المستقبل
وتضع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، محور ابتكار المستقبل والريادة في صميم استراتيجيتها التنموية، باعتباره ركيزة أساسية لاستشراف المستقبل وبناء نماذج اقتصادية ومعرفية متقدمة. وينطلق هذا المحور من رؤية طموحة تُركّز على تمكين العقول المبدعة، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز ثقافة البحث والتطوير، بما يسهم في مواجهة التحديات بأساليب مبتكرة واستباقية، كما تسهم برامجه ومبادراته في دعم رواد الأعمال، واحتضان المشاريع الواعدة، وتحفيز النمو المستدام، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ أسس التنمية الشاملة في المجتمعات.
وبلغ إجمالي إنفاق المبادرات والبرامج والمشاريع المنضوية تحت المؤسسة ضمن محور ابتكار المستقبل والريادة نحو 239 مليون درهم، استفاد منها ما يقارب 1.4 مليون شخص.
تمكين المجتمعات
ويسهم محور تمكين المجتمعات في دعم رسالة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الرامية إلى إحداث أثر إيجابي مستدام، من خلال ترسيخ ثقافة العمل المجتمعي وتعزيز دور الأفراد والمؤسسات في تنمية مجتمعاتهم. وتركز البرامج والمبادرات والجوائز المنضوية تحت هذا المحور على ترسيخ قيم الأمل والتعاون والتسامح، وتعزيز الحوار واحترام التنوع، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات، وتنمية المواهب الرياضية وتمكينها، إلى جانب تسليط الضوء على دور الإعلام في دعم التنمية والمبادرات المجتمعية، وتطوير قدرات القيادات بما يسهم في صياغة رؤى مستقبلية تدعم استدامة المجتمعات وازدهارها.
وبلغ إجمالي إنفاق المؤسسـة ضمن محور تمكين المجتمعات، في 2025 أكثر من 187 مليون درهم، استفاد منها نحو 3.9 مليون شخص.