الثلاثاء 5 مايو 2026 / 09:57
قال الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، إنه في هذا اليوم نحتفي بمرور خمسة عقود على توحيد قواتنا المسلّحة، وهي ذكرى غالية على قلوبنا جميعاً، وثمرة رؤية حكيمة من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه القادة المؤسسين، طيب الله ثراهم، وقد اقترنت بملحمة بطولية ومواقف شجاعة مخلصة سطّرتها قواتنا المسلّحة الباسلة، ورسّخت من خلالها مكانتها الثابتة والصلبة باعتبارها حصناً منيعاً يذود عن حِمى الوطن والشعب، ويحمي المكتسبات الوطنية، ويحفظ الكرامة.
وأضاف الشيخ سعود بن صقر القاسمي في كلمة له، بمناسبة الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة، أن هذه الذكرى تأتي اليوم وقد شهدنا جميعاً بطولات قواتنا المسلّحة وتفانيها، فما قامت به هذه المؤسسة العريقة في التصدّي للهجمة التي طالت بلادنا مؤخراً يعكس أسمى معاني الفداء والتضحية، وهو تجسيدٌ حقيقيّ لعقيدة وطنية راسخة تقوم على حماية الوطن وصون مكتسباته، وأثبتت بما لا يدع للشك مدى جاهزية دولتنا، وقدرتها الفائقة على حماية سيادتها وأمنها الوطني في مواجهة مختلف التحدّيات والتهديدات التي تستهدف استقرار وأمن المنطقة، ولقد أثبت جنودنا البواسل، في مختلف القطاعات، لا سيما سلاح الجوّ وصقوره، بأنهم أهلٌ للثناء والفخر والاعتزاز.
وأكد أن ما قدّمته قواتنا المسلحة الباسلة خلال الفترة الماضية أظهر للجميع، من مواطنين ومقيمين وزوّار، بل وللعالم بأسره، معدن الرجال في الشدائد الذين أكدوا أن دولة الإمارات "خط أحمر" لا مجال للتهاون بأمنها وسيادتها، وأن النجاح الذي حققته سواعد جنودنا في التصدّي لمختلف الهجمات يبعث برسالة حازمة مفادها أن دولتنا قادرة، بما تملكه من قدرة وجاهزية عالية، على التصدّي لأي محاولة للمساس بأمنها واستقرارها، وأن الردود القوية والمدروسة التي قامت بها قواتنا المسلّحة ساهمت في التعريف بمستوى جاهزيتها وقدرتها، وبرهنت من خلالها على كونها لاعباً مؤثراً وفاعلاً في تعزيز ميزان الردع الإقليمي.
وقال إن اليوم، وبعد خمسة عقود من تأسيس هذه المؤسسة، نجدّد الثقة والاعتزاز بمكانتها، وما تملكه من قدرات وإمكاناتها رسّخت مكانتها الاستثنائية نموذجاً للتضحية والفداء، ومصنعاً للرجال الأشداء، وأثبتت أنها منظومة سيادية متكاملة، وركيزة أساسية في بناء دولتنا الحديثة ونهضتها الشاملة، لما جسّدته من معاني الالتزام الوطني والانضباط العسكري واليقظة الدائمة واستباقية التخطيط والتوجيه الاستراتيجي.
وأوضح أن جهود قواتنا المسلّحة الباسلة، وما قامت به من تضحيات، تتجاوز البعد العسكري، لتمثّل ركيزة أساسية في ترسيخ الأمن المجتمعي، وتعزيز الثقة لدى جميع أفراد المجتمع بأن دولة الإمارات "وطنٌ آمن"، قادرٌ بسواعد قواته المسلحة وأجهزته الأمنية على حماية شعبه والمقيمين على أرضه، وصون مكتسباته، والمضي قدماً، وبثقة عالية، نحو تحقيق التطلعات الوطنية، ومواصلة تعزيز المسيرة التنموية بثقة كبيرة وثبات واقتدار.
وقال: "خمسة عقود انقضت، نبارك فيها كلّ الجهود التي بذلتها مؤسستنا العسكرية التي تعمل بروح واحدة تحت قيادة ورعاية كريمة من أخي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الذي يولي هذه المؤسسة العريقة اهتماماً ورعاية كبيرة، إيماناً منه بأن قوّة الإمارات وسيادتها وأمنها تبدأ من قوة مؤسساتها وكفاءة رجالها الذين يصونون العهد، ويحفظون الحاضر والمستقبل".