صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الثلاثاء 12 مايو 2026 / 06:52

من الطائرات المسيّرة إلى التسلل البشري.. تجسس متصاعد في الملاعب

تزايد الجدل داخل عالم كرة القدم الأوروبية بعد تقرير صحافي موسّع كشف عن تصاعد ما يُعرف بـ«حرب التجسس» بين الأندية، في ظل استخدام وسائل غير تقليدية للحصول على معلومات تكتيكية عن المنافسين، قبل المباريات الحاسمة.

نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تقريراً أعدّه الصحافي جيمس شارب، مبيناً أن عمليات التجسس في كرة القدم لم تعد مجرد استثناءات، بل أصبحت جزءاً من مشهد تنافسي واسع، يشمل استخدام طائرات مسيّرة فوق التدريبات، ومحاولات اختراق خصوصية الحصص التدريبية، بل حتى وجود أشخاص يتسللون بطرق مختلفة إلى محيط ملاعب التدريب لمراقبة التحضيرات التكتيكية.

وأشار التقرير إلى أن بعض الأندية اتهمت فرقاً منافسة بإرسال أفراد لجمع معلومات مباشرة من الحصص التدريبية، بينما تحدثت حالات أخرى عن اكتشاف أجهزة تصوير أو محاولات متابعة غير قانونية من خارج أسوار الملاعب، في وقت أصبحت فيه الأندية الكبرى تعتمد على إجراءات أمنية مشددة لمنع أي تسريب للمعلومات.

كما أشار إلى وقائع سابقة في كرة القدم الإنجليزية، من بينها حادثة شهيرة في عام 2019 عندما اعترف مدرب ليدز يونايتد بإرسال أحد أفراد طاقمه لمراقبة تدريبات المنافس، ما دفع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى فرض غرامة مالية على النادي، وتعديل اللوائح لاحقاً لمنع أي مراقبة للتدريبات قبل المباريات بـ72 ساعة.

ويتطرق التقرير أيضاً إلى أساليب حديثة باتت تستخدمها بعض الفرق لحماية نفسها، مثل بناء أسوار مرتفعة حول ملاعب التدريب، واستخدام حواجز بصرية، وتشديد الإجراءات الأمنية، وحتى منع الطائرات المسيّرة من التحليق بالقرب من منشآت التدريب، في محاولة لإغلاق جميع المنافذ أمام أي محاولة تجسس محتملة.

ويخلص التقرير إلى أن سباق المعلومات بين الأندية بات جزءاً من المنافسة الحديثة في كرة القدم، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على أرض الملعب، بل امتد إلى ما يحدث خلف الكواليس، في ظل رغبة كل فريق في الحفاظ على أكبر قدر من السرية التكتيكية قبل المواجهات الحاسمة.