مايكل جاكسون الذي مات مديوناً أصبح "أغنى الراحلين" في العالم
مايكل جاكسون الذي مات مديوناً أصبح "أغنى الراحلين" في العالم
الأربعاء 13 مايو 2026 / 21:51

من حافة الإفلاس إلى قمة الثراء.. كيف أنقذ "الموت" إرث مايكل جاكسون المالي؟

غيب الموت مايكل جاكسون في الخامس والعشرين من يونيو (حزيران) عام 2009، مخلفاً وراءه تركة مثقلة بأعباء مالية معقدة؛ حيث تجاوزت ديونه آنذاك حاجز الـ 500 مليون دولار، مستحقة لأكثر من 65 دائناً.

لم يكن "ملك البوب" في تلك اللحظة نجماً ثرياً يودع الدنيا بهدوء، بل كان رجلاً يسبح في أعمق نقطة من الأزمات المالية في تاريخه، غير أن الأقدار كانت تعد له قصة مختلفة تماماً، لم يحالفه الحظ ليعيشها بنفسه.

كيف وصل النجم الأكثر مبيعاً في التاريخ إلى هذا الحد؟

قفزت إيرادات مايكل جاكسون السنوية من 37 مليون دولار إلى 125 مليون دولار في أواخر الثمانينيات، تزامنا مع نجاح ألبوم "Bad" وجولته العالمية، واستحواذه التاريخي على كتالوج ATV الموسيقي.

وباع "ملك البوب" أكثر من 400 مليون تسجيل عالميا طوال مسيرته، إلا أن وتيرة الإنفاق الضخمة شكلت التحدي الأكبر مقابل هذا الدخل القياسي.

أنفق جاكسون قرابة 50 مليون دولار سنويًا على مقتنياته وتبرعاته، ما دفعه لرهن حصته البالغة 50% في "سوني/ATV" مقابل قرض بقيمة 270 مليون دولار، تبعه استدانة 120 مليونًا إضافيًا، حتى تراكمت ديونه بمعدل 30 مليون دولار شهريًا في أيامه الأخيرة.

واستهدف "ملك البوب" إحياء 50 حفلاً في لندن ضمن جولة "This Is It" لترميم وضعه المالي، لكن رحيله المفاجئ حال دون إتمام المشروع مخلفاً مديونيات ضخمة، بحسب "The Indian Express".

التحول: من الديون إلى الإمبراطورية

اعتمد القائمون على تركة مايكل جاكسون، بقيادة المحاميين جون برانكا وجون ماكلين، خطة سداد الديون بتحويل التسجيلات التحضيرية إلى فيلم "This Is It" عام 2009، والذي حصد 265 مليون دولار عالميًا، إضافة إلى 100 مليون دولار من مبيعات الموسيقى والبضائع، لتجني التركة نحو 200 مليون دولار.

وشملت التحركات الكبرى بيع كتالوج ATV الموسيقي لشركة "سوني" مقابل 750 مليون دولار، تبعتها صفقة عام 2024 ببيع نصف حقوق موسيقى جاكسون بـ 600 مليون دولار، في تقييم للأصول تجاوز 1.2 مليار دولار.

وتوسعت الإيرادات لتشمل العروض الحية، حيث أنتجت المسرحية الموسيقية "MJ: The Musical" نحو 85 مليون دولار عام 2023، لترتفع أرباح التركة الإجمالية في ذلك العام إلى ما يقارب 115 مليون دولار.

نيفرلاند: الحلم الذي بيع بخسارة

اشترى مايكل جاكسون مزرعة نيفرلاند عام 1988 بـ 17 مليون دولار، ثم أنفق 35 مليوناً إضافياً لتحويلها إلى مدينة ترفيهية خاصة به تضم حديقة للحيوانات ومسرحاً ومضماراً للسيارات وعجلة فيريس بل ومحطة قطار. 

طُرحت المزرعة للبيع عام 2015 بـ 100 مليون دولار، لكنها انتهت في يد المستثمر الملياردير رون بوركل عام 2020 بـ 22 مليون دولار فقط، بعد أن أُزيل كل زينتها الترفيهية وأُعيد تسميتها "مزرعة سيكامور فالي".

الفيلم الذي أعاد إحياء الأسطورة

انطلق فيلم "Michael" للمخرج أنطوان فوكوا في أبريل (نيسان) 2026، من بطولة جعفر جاكسون، محققاً في أسبوعه الأول أكثر من 200 مليون دولار عالمياً، منها 97 مليوناً في أمريكا الشمالية.

وتسلم مديرو التركة 10 ملايين دولار مقدماً مقابل ترخيص الموسيقى، إضافة إلى حصة 25% من الأرباح، رغم تحملهم تكاليف إضافية تراوحت بين 25 و50 مليون دولار لإعادة تصوير الجزء الأخير من الفيلم.

اتخذ صناع الفيلم قراراً بإعادة التصوير بعد الكشف عن اتفاق قانوني سابق يمنع التطرق لاتهامات التحرش بالأطفال، مما رفع تكلفة الإنتاج الإجمالية إلى 200 مليون دولار.

ويضع هذا الارتفاع في التكاليف مديري التركة والمنتجين أمام تحدٍ مالي كبير، حيث يطلب من الفيلم تحقيق إيرادات استثنائية في شباك التذاكر العالمي، لضمان تغطية ميزانيته الضخمة وتحقيق الربحية المرجوة.

التوزيع: من يرث الإمبراطورية؟

حصل أبناء مايكل جاكسون  الثلاثة (برينس وباريس وبيجي) على 40% من الثروة بالتساوي، وذهبت 20% للأعمال الخيرية.

أما الـ 40% المتبقية، فخُصصت لرعاية والدته كاثرين البالغة 95 عاماً، والتي استلمت بالفعل 55 مليون دولار حتى الآن، وبعد رحيل الأم، ستنتقل حصتها تلقائياً للأبناء، لتصبح حصتهم الإجمالية 80% من كامل الإمبراطورية المالية.