شركة هوندا
شركة هوندا
الجمعة 15 مايو 2026 / 10:41

السيارات الكهربائية تقود "هوندا" لأول خسارة مالية في تاريخها

سجّلت شركة هوندا اليابانية أول خسارة مالية سنوية في تاريخها الممتد لنحو 70 عاماً، بعدما فشلت رهاناتها على سوق السيارات الكهربائية في تحقيق العوائد المتوقعة، في تحول يُعد من أبرز التحديات التي تواجه عمالقة صناعة السيارات التقليدية.

وأعلنت الشركة تحقيق خسارة تشغيلية بلغت 423 مليار ين (نحو 2.68 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية في مارس (أذار) 2026، مع تراجع الطلب العالمي على السيارات الكهربائية مقارنة بالتوقعات السابقة، ما دفعها إلى مراجعة استراتيجيتها الإنتاجية بشكل جذري.

وقالت هوندا إنها ستتخلى عن بعض أهدافها الطموحة في قطاع السيارات الكهربائية، وستعتمد على مكونات أرخص يتم استيرادها من الصين لخفض التكاليف، في محاولة لتعويض الضغوط المالية المتزايدة وتحسين هوامش الربح خلال الفترة المقبلة.

وأرجعت الشركة جزءاً كبيراً من خسائرها إلى تغيّرات في السياسات الأمريكية، بما في ذلك إلغاء الحوافز الضريبية التي كانت تمنح للمستهلكين عند شراء السيارات الكهربائية، إضافة إلى فرض رسوم جمركية على السيارات وقطع الغيار المستوردة، الأمر الذي أثر سلباً على أرباحها في أكبر أسواقها.

كما أشارت هوندا إلى تراجع القدرة التنافسية في بعض الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين، في ظل المنافسة المتصاعدة من الشركات المحلية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطرابات سلاسل الإمداد، ما زاد من الضغوط على قطاع السيارات لديها.

وفي إطار إعادة هيكلة استراتيجيتها، أعلنت الشركة أنها ستركز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز أعمال الدراجات النارية والخدمات المالية، إلى جانب التوسع في السيارات الهجينة، مع اعتبار أسواق أمريكا الشمالية واليابان والهند محاور رئيسية للنمو المستقبلي.

ورغم هذه الخسائر، تتوقع هوندا العودة إلى تحقيق الأرباح بحلول السنة المالية 2027، مستندة إلى خطة تحول تدريجية في استراتيجيتها، تقوم على التوازن بين السيارات الكهربائية والهجينة ومحركات الاحتراق التقليدية، بدلاً من الاعتماد الكامل على التحول الكهربائي السريع.