أسعار الغذاء تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق الأمريكية جراء الحرب (إكس)
أسعار الغذاء تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق الأمريكية جراء الحرب (إكس)
الجمعة 15 مايو 2026 / 09:33

"زلة لسان" حول الوضع المالي للأمريكيين تثير الغضب تجاه ترامب

رأت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يدير فترته الرئاسية الثانية وكأنه رجل يمتلك "سلطة مطلقة لا قيود عليها"، وهو نهج غالباً ما يسبب له إحباطات لاحقاً، عندما يصطدم بأرض الواقع.

وتأتي "زلة لسانه" هذا الأسبوع دليل على ذلك، حيث صرح بأنه لم يضع الشؤون المالية للأمريكيين في اعتباره أثناء محاولته حل حرب إيران.
فعندما سُئل، الثلاثاء الماضي، عن مدى تأثير المخاوف الاقتصادية للأمريكيين على دفعه نحو اتفاق سلام مع إيران، أجاب ترامب "الشئ الوحيد الذي يهمني عندما أتحدث عن إيران هو ألا يمتلكوا سلاحاً نووياً. أنا لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين، لا أفكر في أي شخص؛ أفكر في شيء واحد فقط، وهو لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. هذا كل ما في الأمر".

​تجاهل للأزمة الاقتصادية

وأوضح التحليل أن ​ترامب ليس غريباً على التصريحات التي تبدو متجاهلة للمعاناة الاقتصادية للمواطن الأمريكي، لكن هذا التصريح تحديداً يوحي بعدم الاهتمام المطلق، وكأن الأمر خارج حساباته تماماً. وهذا يمثل مخاطرة كبيرة، خاصة بالنظر إلى تدني أرقام الأداء الاقتصادي للرئيس وإدراك الأمريكيين بالفعل أنه يُهمل هذا الملف.

​ووصف السناتور المتقاعد توم تيليس، من ولاية كارولاينا الشمالية، تصريحات ترامب بأنها "مُقلقة"، فيما سعى آخرون إلى التقليل من شأنها، وقال السناتور جون كورنين من تكساس إنها "مجرد عبارة عابرة". 

ولجأ آخرون، مثل رئيس مجلس النواب مايك جونسون، والنائب تروي نيلز، من تكساس، إلى فكرة أن "سياق" تصريح ترامب قد لا يكون سيئاً للغاية، وربما لم يفهم بالشكل الصحيح.

ثم أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن تصريحات ترامب قد أُسيء فهمها. لكنه أيضاً بدا أكثر تسامحاً وتعاطفاً مع الوضع الاقتصادي الحالي مقارنةً بترامب.

وقال مرتين إن الإدارة تهتم بالشؤون المالية للأمريكيين. وأنها تركز على هذه القضية. كما أقرّ بأن الإدارة "أمامها الكثير من العمل" لتحقيق الازدهار، وأقرّ بأن "معدل التضخم في الشهر الماضي لم يكن جيداً".

الحاق الضرر بالجمهوريين

وأشار التحليل إلى أن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز يشكل ضرراً أكبر بالاقتصاد الإيراني مقارنة بالاقتصاد الأمريكي، إلا أن الحكومة في طهران لا تُبدي استجابةً تُذكر لشكاوى مواطنيها، ولا تظهر ذلك.

وكشفت استطلاعات الرأي مؤخراً أن تصريحات ترامب تضر بالجمهوريين قبل انتخابات التحديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث يرى الأمريكيون عموماً أنه لا جدوى من الحرب، ولا جدوى مبررة من تكاليفها الاقتصادية.

وأكد مراقبون أن ترامب لم يسعى لاحتواء الغضب الشعبي من الوضع الاقتصادي الراهن، بل شنّ الحرب فجأة، ثم أمضى أسابيع في تبرير ما فعله، وكأنه لم يرَ ضرورةً لشرح موقفه للشعب الأمريكي، أو بذل الجهد اللازم لكسب التأييد. وكأن ذلك عبءٌ لا داعي له.

وختم التحليل قائلاً "بتصريحات ترامب المستهترة بشأن الأوضاع المالية للأمريكيين، قد يُضعف موقفه التفاوضي مع إيران، من أجل الوصول إلى اتفاق".