أسعار ساعات رويال بوبت قفز 20 ضعفاً لقيمتها الأصلية
الإثنين 18 مايو 2026 / 11:49
يشهد سوق الساعات الفاخرة تحولاً جذرياً غير متوقعاً، بعدما أطلقت شركة "سواتش" (Swatch) بالتعاون مع "أوديمار بيغيه" (Audemars Piguet)، تشكيلة ساعات الجيب الملونة "رويال بوب" (Royal Pop) في 16 مايو (أيار) 2026، مما تسبب في تزاحم عالمي غير مسبوق لإصدار يبلغ سعره الأصلي بين 400 و500 دولاراً فقط.
شركة سواتش أجبرت على إغلاق أكثر من 30 متجراً حول العالم، لحماية الموظفين والعملاء من تدافع المئات
تحافظ الشركة السويسرية على ندرة منتجاتها بإصدار 50000 ساعة سنوياً فقط
ثقافة "الهيب" ترفع الأسعار إلى 20 ضعفاً
يقود هوس منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات "تيك توك" و"إنستغرام" إقبالاً كثيفاً على عمليات إعادة البيع الرقمي، حيث رصدت الأسواق في دولة الإمارات عرض الساعة الواحدة بأسعار تراوحت بين 19999 و25000 درهماً (ما يعادل 5400 إلى 6800 دولاراً)، وهو ما يمثل قفزة كبرى تصل إلى 20 ضعفاً لقيمتها الأصلية.

ويأتي هذا الصعود الصاروخي في الأسعار مدفوعاً برغبة المستثمرين والشباب في امتلاك إصدار يجسد ثقافة الحصرية، تزامناً مع نجاح الشركتين في خلق حالة من الندرة التسويقية التي تضمن استدامة بريق المنتج.
ودافعت إيلاريا ريستا، الرئيسة التنفيذية لشركة سواتش، عن التصميم الجريء واصفة إياه بأنه "طريقة جديدة تماماً لارتداء الوقت".

ورغم تأكيد الشركة أن المجموعة ليست إصداراً محدوداً، إلا أن رغبة المستثمرين والشباب في تحقيق أرباح سريعة عبر منصات مثل "إيباي" (eBay) أحبطت آلاف المشترين الذين طالبوا بطرحها إلكترونياً لتفادي الطوابير الممتدة منذ الساعة 4 صباحاً؛ وفقاً لـ "The Financial Express".
فوضى عارمة وإغلاق منافذ البيع حول العالم
في سياق متصل، ألغت منافذ البيع الرسمية في عدد من البلاد منها دبي ومومباي ونيودلهي فعاليات الإطلاق تماماً نتيجة مخاوف حقيقية تتعلق بالسلامة العامة، فيما تدخلت قوات الشرطة في مواقع متعددة مثل نيويورك وبنسيلفانيا لفض النزاعات واستخدام رذاذ الفلفل للسيطرة على الحشود.
وأجبرت هذه الهستيريا الجماعية شركة سواتش على إغلاق أكثر من 30 متجراً حول العالم، لحماية الموظفين والعملاء من تدافع المئات الذين خيموا ليلاً أمام الأبواب.
وتستوحي المجموعة الجديدة المكونة من 8 ساعات جيب ملونة تصاميمها من ساعة "رويال أوك" الأسطورية مدمجة مع خطوط سواتش الكلاسيكية من الثمانينيات، ومصنوعة من مادة "البيوسيراميك".
وصدم التصميم الجديد خبراء وصناع الساعات التقليدية الذين انتظروا بشغف ساعة معصم كلاسيكية، ليفاجؤوا بطرح ساعة جيب ملونة اعتبرها نقاد بمثابة تصميم جريء يميل إلى البساطة، ويهدد الهوية البصرية لدار مستقلة فائقة الحصرية.
وتكمن المفارقة في أن الدار السويسرية العريقة تحافظ على ندرة منتجاتها بإصدار 50000 ساعة سنوياً فقط، مقارنة بعمالقة قطاع الفخامة مثل رولكس التي تنتج نحو مليون ساعة، مما جعل هذا التحول نحو المنتجات الشبابية مادة دسمة للجدل بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة العصر.