الثلاثاء 19 مايو 2026 / 12:40
أكد مجلس الأعمال الإماراتي الهندي - فرع الإمارات، خلال فعالية أقيمت أمس الاثنين في دبي تحت شعار "القوة في الصمود"، أن الشراكة الإماراتية الهندية تواصل ترسيخ مكانتها كإحدى أسرع الشراكات الاقتصادية نمواً في العالم، مدفوعة برؤية قيادتي البلدين وعمق الروابط التاريخية والاقتصادية والإنسانية بينهما.
حضر الفعالية، الدكتور ثاني الزيودي وزير التجارة الخارجية، والدكتور ديباك ميتال، سفير الهند لدى الإمارات، وساتيش كومار سيفان، القنصل العام للهند في دبي والإمارات الشمالية، إلى جانب نخبة من المسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين من البلدين.
فرص واسعة لتعزيز التعاون
وأكد الدكتور ثاني الزيودي، أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين الإمارات والهند تشهد نمواً متسارعاً، مشيراً إلى أن التجارة غير النفطية بين البلدين تجاوزت العام الماضي 76 مليار دولار، بنمو بلغت نسبته 17%، رغم التحديات التي تواجه التجارة العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وقال إن الإمارات والهند تمتلكان فرصاً واسعة لتعزيز التعاون في أسواق جديدة، لا سيما في أفريقيا، من خلال التكامل في الاستثمارات والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، مؤكداً أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة "سيبا" لا تقتصر على تسهيل التجارة الثنائية، بل تفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات للوصول إلى أسواق عالمية.
وأشار إلى أن الإمارات تواصل تعزيز بنيتها التحتية وقدراتها اللوجستية وتنويع مصادر التوريد، بما يضمن استمرارية الأعمال ومرونة سلاسل الإمداد، لافتاً إلى أن الدولة ترتبط بأكثر من 400 مدينة وميناء ومطار ومركز لوجستي حول العالم.
شراكة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص
من جانبه، قال الدكتور ديباك ميتال، إن الشراكة الإماراتية الهندية أثبتت قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، ليس فقط لمصلحة البلدين، بل للمنطقة والعالم، مؤكداً أن الهند تقف إلى جانب الإمارات كتفا بكتف، وأن هذه العلاقة تستند إلى الثقة والصداقة والرؤية المشتركة.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً بفضل رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ودولة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعت عام 2022 منحت التعاون الثنائي دفعة قوية.
وشهدت الفعالية الإعلان عن فصل قيادي جديد في المجلس، بتولي نيلش فيد منصب الرئيس، وأديب أحمد منصب الرئيس المشارك، خلفا للقيادة السابقة، إلى جانب إطلاق مبادرات بحثية جديدة تتناول السياحة، والاستثمار المشترك في أفريقيا، والتعليم، وقطاعات الاستهلاك والتجزئة، وتعزيز الاستفادة من اتفاقية "سيبا".
واختتمت الفعالية بتأكيد أهمية مواصلة التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتسريع الابتكار وفتح فرص تجارية واستثمارية جديدة، بما يعزز مسيرة النمو المشترك بين الإمارات والهند.