الأربعاء 20 مايو 2026 / 18:55
استعرض محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد Agentic Ai الإطار الاستراتيجي الشامل للمنظومة الوطنية الجديدة في الحكومة الاتحادية، والتي تستهدف تحويل 50% من قطاعات الحكومة وخدماتها وعملياتها إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين، لتكون حكومة الإمارات الأولى عالمياً في هذا التحول التاريخي.
وأكد القرقاوي خلال خلوة الذكاء الاصطناعي المساعد أن توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شكلت الأساس الراسخ الذي انطلقت منه جهود فرق العمل الإماراتية لتحقيق المستهدفات الوطنية في هذا القطاع الواعد.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في خلوة الذكاء الاصطناعي المساعد التي عقدت في قصر الوطن بأبوظبي، بمشاركة أكثر من 400 مسؤول حكومي.
نظرة استباقية
وقال محمد القرقاوي: "بدأنا رحلة الذكاء الاصطناعي كحكومة منذ عام 2017، حين أطلقنا استراتيجية الذكاء الاصطناعي وعيّنا أول وزير للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. قيادة دولة الإمارات كانت تمتلك نظرة استباقية واضحة، واليوم تتصدر الإمارات دول العالم في تبني الذكاء الاصطناعي بنسبة تجاوزت 70%، وهي الأعلى عالمياً وفق تقرير مايكروسوفت الأخير".
وأضاف: "ما كنا نستطيع الوصول إلى هذه اللحظة لولا كل الجهود التي بُذلت على مدار التسع سنوات الماضية في بناء الاستراتيجيات والبيئة التشريعية المناسبة والاستثمارات المتواصلة في هذا القطاع. اليوم الإمارات هي الأكثر نضجاً في الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات والمجتمعات والقطاع المالي في العالم".
استعرض القرقاوي المراحل التاريخية المتعاقبة لمسيرة التطوير الحكومي في دولة الإمارات، مؤكداً أن كل مرحلة أعادت تشكيل مفهوم الحكومة وعلاقتها بالمواطن. ففي عام 2001 أطلق الشيخ محمد بن راشد الحكومة الإلكترونية، ثم في عام 2013 أعلن الانتقال إلى الحكومة الذكية ووجّه بأن تعمل الحكومة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
التفكير والتخطيط
وأكد القرقاوي أن الذكاء الاصطناعي المساعد يمثل اليوم اللحظة الأكثر تحولاً في هذه المسيرة، إذ لم يعد الأمر يتعلق بأتمتة المهام أو رقمنة الإجراءات، بل بتحويل الحكومة إلى منظومة قادرة على التفكير والتخطيط والتنفيذ باستباقية ودقة غير مسبوقتين.
وقال: "كل مرحلة تاريخية أعادت تشكيل مفهوم الحكومة. الثورة الصناعية أعادت تعريف الاقتصاد، والإنترنت أعاد تعريف المعرفة، والذكاء الاصطناعي المساعد اليوم يُعيد تعريف جميع القطاعات في وقت واحد، من الحكومة إلى الاقتصاد إلى التعليم وسائر مجالات الحياة".
وأوضح القرقاوي أن الذكاء الاصطناعي المساعد يختلف جوهرياً عن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ لا يقتصر على تقديم المعلومات بل يتجاوز ذلك إلى تنفيذ سلاسل متكاملة من المهام وإدارة العمليات بشكل مستقل ودقيق. وقال معاليه: "الذكاء الاصطناعي المساعد أنظمة ذكية قادرة على فهم الطلبات وتحليل المعلومات وتنفيذ المهام لدعم الإنسان وتسريع العمل ورفع جودة القرار. ببساطة كأنه موظف إضافي في فريق العمل ينفذ المهام التي تحددها له بالشكل الذي تريد."
وأكد القرقاوي أن الذكاء الاصطناعي لا يستبدل الإنسان بل يُحرره ويمنحه مساحة أكبر للإبداع والابتكار وصناعة الأثر" كما قال: "الذكاء الاصطناعي اليوم يمنح الإنسان أثمن ما يملك وهو الوقت. وقت أكثر للعائلة، وقت أكثر للإبداع، وقت أكثر لريادة الأعمال، وقت أكثر لطرح أفكار جديدة وقطاعات جديدة لخدمة اقتصادنا وبلادنا".
كما كشف القرقاوي أن وزارة شؤون مجلس الوزراء تشغّل حالياً نحو 140 مساعد ذكاء اصطناعياً على منصة GovAI.