محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (أرشيف)
الأربعاء 20 مايو 2026 / 23:15
أظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر أبريل (نيسان)، أن مسؤولي البنك المركزي باتوا أكثر ميلاً لمناقشة احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً، إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، في تحول واضح بعد سنوات هيمنت فيها توقعات خفض الفائدة على النقاشات الاقتصادية.
وبحسب المحاضر التي نُشرت الأربعاء، فإن "أغلبية المشاركين" رأت أن "تشديد السياسة النقدية قد يصبح مناسباً" إذا ظل التضخم مرتفعاً بشكل مستمر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط وطفرة الإنفاق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على الأسعار والنمو.
وجاء الاجتماع، الذي عُقد الشهر الماضي، الأخير برئاسة جيروم باول قبل انتقال قيادة الاحتياطي الفيدرالي إلى كيفن وورش، الذي من المقرر أن يؤدي اليمين الجمعة المقبل في البيت الأبيض، بينما يُنتظر عقد الاجتماع المقبل للبنك المركزي يومي 16 و17 يونيو (حزيران) المقبل.
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع، إلا أن ثلاثة من رؤساء البنوك الإقليمية اعترضوا على الإبقاء على ما يُعرف بـ"نزعة التيسير" في البيان الرسمي، وهي الصيغة التي توحي بأن الخطوة المقبلة للبنك ستكون خفض الفائدة لا رفعها.
وأظهرت المحاضر أن "عدداً كبيراً" من المسؤولين فضلوا إزالة هذه الصيغة، مما يعكس اتساع التأييد داخل المجلس لاحتمال التحول نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً.
بحضور ترامب.. وورش يؤدي اليمين رئيساً للاحتياطي الفيدرالي - موقع 24يدلي كيفن وورش، الجمعة، اليمين الدستورية رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، وذلك بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض وكالة "فرانس برس".
وتزايدت رهانات الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة على احتمال رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، إذ بلغت احتمالات ذلك نحو 50% في أسواق العقود المستقبلية، وفق بيانات مجموعة CME.
ويرى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من ارتفاع أسعار الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، ساهمت في تعزيز الضغوط التضخمية وإطالة أمدها، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم لمسار الفائدة.
كما ساهمت طفرة الذكاء الاصطناعي في تغيير النظرة الاقتصادية، بعدما كانت تُعتبر عاملاً قد يخفف التضخم عبر رفع الإنتاجية، إذ باتت تُنظر إليها الآن كمصدر جديد للطلب والإنفاق، مع ضخ مئات المليارات في بناء مراكز البيانات والبنية التحتية التقنية. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات من أقل من 4% في مارس (آذار) إلى نحو 4.6% مؤخراً، مما انعكس على تكاليف الرهن العقاري والاقتراض للشركات.
وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، إن الأسواق أصبحت تمنح وزناً أكبر لاحتمال رفع الفائدة، معتبرة أن هذا التغير "صحي" في ظل التطورات الحالية.
في المقابل، ترى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن موجة ارتفاع الأسعار الحالية ستكون مؤقتة، وأن التضخم سيعود إلى التراجع بعد بضعة أشهر، مع استقرار أسواق الطاقة وانحسار آثار الحرب.