الخميس 21 مايو 2026 / 12:50
في رسالة وداعية للموسم حملت مزيجاً من الشجن والامتنان، كسر محمد شحاتة، نجم وسط نادي الزمالك، صمته بعد التتويج بلقب الدوري المصري، موجهاً خطاباً عاطفياً للجماهير البيضاء، عبر حسابه على فيسبوك.
وتأتي هذه الرسالة في توقيت حساس للاعب، الذي يعيش مفارقة غريبة؛ فبينما يحتفل بدرع الدوري كبطل، يتجرع مرارة استبعاده من قائمة منتخب مصر الأولية المشاركة في كأس العالم 2026، ليكون أحد أبرز الضحايا الفنيين لخيارات المدرب حسام حسن.

ألم الفقد وغياب "السند"
استهل شحاتة بيانه بكلمات تدمي القلوب عن والده الراحل، واصفاً وفاته بأنها "أصعب صدمة في حياته"، ومعترفاً بأن وجعه الأكبر كان في عدم تمكنه من وداعه أو نيل "الحضن الأخير" بسبب ظروف تواجده بعيداً، في الجزائر لمواجهة اتحاد العاصمة في ذهاب نهائي كأس الكونفدرالية.
وأكد شحاتة أن حلمه الأكبر كان إهداء لقب الدوري ولقب "أفريقيا" لروح والده الذي كان يؤمن به دائماً، قائلاً: "أبويا هيفضل الدافع ليا في كل خطوة، وكان نفسي البطولة دي تكون لروحه، لكن قدر الله وما شاء فعل".
رسالة اعتذار و"وعد" للمستقبل
ورغم كونه أحد الركائز التي ساهمت في استعادة الزمالك لمكانته الطبيعية هذا الموسم، لم يخلُ بيان شحاتة من التواضع، حيث قدم اعتذاراً علنياً للجمهور عن أي لحظة تراجع أو "خسارة نهائي"، في إشارة لخسارة نهائي الكونفدرالية.
ووجه شحاتة رسالة خاصة لجمهور الزمالك: "أنا آسف على أي لحظة زعل.. أنتم السند الحقيقي الذي جعلنا نقاتل حين شكك الجميع في قدراتنا"، مؤكداً أن هدفه القادم هو إعلاء اسم الزمالك في القارة السمراء والمنافسة على كافة الألقاب.
المونديال.. الغائب الحاضر
وعلى الرغم من أن شحاتة لم يتطرق صراحة لقرار استبعاده من قائمة "الفراعنة" للمونديال، إلا أن نبرة "المحارب الذي لا يستسلم" طغت على ختام بيانه، مشدداً على أن الوجع الذي مر به علّمه أن "الإنسان مهما وقع لازم يقوم ويكمل".
ويرى مراقبون أن هذا البيان يمثل إعلاناً من اللاعب عن بدء رحلة "التحدي الذاتي" للرد في الملعب، وإثبات جدارته بالعودة لصفوف المنتخب مستقبلاً، متسلحاً بدعم مدرجات "ميت عقبة" التي لم تتركه وحيداً في محنته الشخصية أو الفنية.