آثار القصف الإسرائيلي على بيروت (رويترز)
آثار القصف الإسرائيلي على بيروت (رويترز)
الجمعة 22 مايو 2026 / 11:02

لبنان يكشف خسائر الحرب بين إسرائيل وحزب الله

قال وزير المال اللبناني ياسين جابر، إن من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة بين إسرائيل وتنظيم حزب الله إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن 7% هذا العام، وقد تكلف البلاد ما يقدر ​بنحو 20 مليار دولار.

وأدى الصراع الحالي، الذي اندلع في الثاني من مارس (آذار)، عندما أطلق حزب الله النار على ‌إسرائيل دعماً لإيران، إلى توجيه ضربة جديدة للبنان، الذي يعاني بالفعل من تداعيات انهيار مالي في عام 2019 والحرب بين حزب الله وإسرائيل في عام 2024.

وفي مقابلة، قال جابر إنه يتوقع أن تؤدي الحرب الحالية إلى انكماش اقتصادي يتراوح بين 7 إلى 10% في عام 2026، مشيرا إلى أن الأضرار المباشرة ​وغير المباشرة التي ستلحق بلبنان قد تصل إلى 20 مليار دولار.

8.5 مليار دولار خسائر

ويقول البنك الدولي إن حرب عام 2024 كلفت لبنان ما ​لا يقل عن 8.5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية، وأوضح البنك أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان ⁠انكمش بنسبة 7.1% في عام 2024، مما أدى إلى انخفاض تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40% منذ عام 2019.

حرب إيران تهدد بركود عالمي مشابه لأزمة 2008 - موقع 24حذّرت مجموعة "رابيدان إينرجي" من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى أغسطس (آب) المقبل قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود، يقترب في حجمه من الأزمة المالية العالمية عام 2008، في ظل تصاعد تداعيات الحرب بين أمريكا وإيران.

وفي ​يناير (كانون الثاني)، توقع البنك الدولي انتعاشاًَ متواضعاً بنسبة 4% في نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إذا حافظت البلاد على استقرارها، ​وحصلت على بعض المساعدات لإعادة الإعمار، وواصلت جهودها لتطبيق إصلاحات مالية.

وقال جابر، إن الحكومة كانت تأمل في تحقيق فائض في الميزانية هذا العام، لكنها خصصت بدلاً من ذلك 50 مليون دولار من الأموال العامة لدعم أكثر من مليون شخص نزحوا بسبب الحرب.

واستمرت الأعمال القتالية بين حزب الله المدعوم ​من إيران وإسرائيل على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 16 أبريل (نيسان)، وقال جابر ​إن المساعدات الدولية جاءت أقل بكثير مما تلقاه لبنان خلال حرب 2024، عندما حصل على 700 ​مليون دولار من ⁠الدعم الإنساني وعشرات الطائرات المحملة بالمساعدات. 

وأضاف أنه على الرغم من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ونداءه للحصول على 300 مليون دولار، لم يتحقق سوى حوالي 100 مليون دولار، وقد وفر قرض بقيمة 200 مليون دولار من البنك الدولي ومنحة بقيمة 45 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي بعض ⁠الراحة.

وقال جابر ​إن لبنان يعتمد اليوم على القروض ولا يحصل على الكثير من المنح، وأضاف أن إيرادات ​الدولة انخفضت أيضاً، لكن الحكومة تمكنت من الحفاظ على قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وهي نقطة مضيئة نادرة في ظل التوقعات الاقتصادية القاتمة.