سيارة باربي
سيارة باربي
الجمعة 22 مايو 2026 / 19:44

من لعبة أطفال إلى وسيلة مواصلات.. سيارة "باربي" تواجه غلاء الوقود بأمريكا

دفعت أزمة الوقود المتفاقمة في الولايات المتحدة بعض الأمريكيين إلى ابتكار حلول غير تقليدية للتنقل، وصلت إلى تحويل ألعاب الأطفال إلى وسائل مواصلات يومية، في وقت تجاوزت فيه أسعار البنزين مستويات قياسية.

44% من الأمريكيين خفضوا معدلات القيادة بسبب التكاليف المرتفعة

وفي واحدة من أكثر القصص غرابة، لجأ مالي هايتاور، وهو عامل صيانة يبلغ من العمر 30 عاماً من ولاية جورجيا، إلى تعديل سيارة لعبة وردية من طراز "باربي دريم كامبر" عبر تزويدها بمحرك صغير مأخوذ من ماكينة غسيل تعمل بالضغط، لتصبح وسيلته الخاصة للذهاب إلى المتجر والتنقل داخل منطقته.

وقال هايتاور لـ"رويترز" إن ملء خزان سيارته الحقيقية، وهي "مرسيدس بنز" موديل 1996، يكلفه نحو 90 دولاراً، وهو مبلغ يعتبره مبالغاً فيه، لذلك يعتمد على "سيارة باربي" كلما استطاع.

البنزين يعيد رسم الحياة اليومية

ارتفاع أسعار الوقود لم يقتصر تأثيره على السائقين فقط، بل امتد ليغيّر أنماط الحياة والاستهلاك في المجتمع الأمريكي.

ووفقاً لبيانات الجمعية الأمريكية للسيارات، بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.52 دولارات بحلول 18 مايو (أيار)، مقارنة بنحو 3 دولارات قبل اندلاع الحرب مع إيران.

كما أظهر استطلاع أجرته "إبسوس" ونشرته "واشنطن بوست" أن 44% من الأمريكيين خفضوا معدلات القيادة بسبب التكاليف المرتفعة، بينما بدأ آخرون بالاعتماد على وسائل النقل العامة أو تقليل تحركاتهم اليومية.

بعض الأمريكيين حاولوا أيضاً تحويل الأزمة إلى فرصة اقتصادية؛ ففي ولاية ماساتشوستس، استغلت رينيه توتشي، المديرة التنفيذية لمعسكر "كامب فارلي"، ارتفاع أسعار الوقود للترويج للمخيمات الصيفية باعتبارها وسيلة لتقليل نفقات تنقل الأطفال خلال الإجازة.

ونشرت توتشي رسائل ساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو الأهالي إلى إرسال أطفالهم إلى المخيمات لتخفيف استهلاك الوقود، في محاولة لزيادة معدلات التسجيل.

النقل العام يستعيد شعبيته

ومع تصاعد الضغوط المعيشية، بدأت أنظمة النقل العام تشهد زيادة ملحوظة في عدد الركاب، ففي ولاية ماين، ارتفع الإقبال على حافلات مدينة بانغور بنسبة 21% منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، مع تسجيل أكبر الزيادات خلال ساعات الذروة اليومية.

وقالت لوري لينسكوت، المسؤولة عن نظام النقل المحلي، إن مستخدمي الحافلات الجدد ينتمون إلى مختلف الشرائح الاجتماعية، مؤكدة أن الأزمة لم تعد تقتصر على فئة معينة.