الإثنين 25 مايو 2026 / 14:18
يرى محللون ومستثمرون أن الرهان الأبرز في سوق الأسهم الصينية حالياً يتمثل في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع مؤشرات الاستهلاك في البلاد.
وقال مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «غافيكال" ليونيد ميرونوف، إن "الذكاء الاصطناعي هو الموضوع الأكثر وضوحاً ونقاءً في السوق حالياً"، موضحاً أن أكثر من نصف استثمارات صندوقه الجديد للأسهم الصينية (الذي حصل على الموافقة خلال الأسبوع الماضي) تتركز في شركات أشباه الموصلات والتصنيع عالي التقنية ومجالات الاكتفاء الذاتي التكنولوجي في الصين، بحسب تقرير لقناة "سي.أن.بي.سي".
ضعف الطلب المحلي
وأضاف أن قطاعات الاستهلاك والرعاية الصحية لا تمثل سوى 6% من محفظة الصندوق، في إشارة إلى ضعف الرهان على تعافي الطلب المحلي.
وكانت الصين سجلت في أبريل (نيسان) أبطأ نمو لمبيعات التجزئة منذ انتهاء جائحة كورونا، ما عزز المخاوف بشأن هشاشة التعافي الاقتصادي.
من جهتها، قالت مديرة استراتيجيات "مودرن ألفا" في شركة "ويزدوم تري" ليكيان رين، إن "رهان التكنولوجيا سيستمر"، مضيفة أن شركات منظومة الذكاء الاصطناعي تحقق نتائج مالية قوية، لكنها "ليست كبيرة بما يكفي لدعم الاقتصاد الصيني بأكمله"، ووصفت التعافي بأنه "غير متوازن".
ورغم أن شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة مثل "بايت دانس" و "هواوي" ليست مدرجة في البورصة، فإن السنوات الأخيرة شهدت إدراج عدد كبير من شركات الرقائق الإلكترونية والمكونات التقنية ونماذج الذكاء الاصطناعي المحلية.
تحولات قطاع التكنولوجيا
وأشار رئيس استراتيجية الاستثمار في آسيا لدى شركة "كامبريدج أسوشيتس" آرون كوستيلو، إلى أن السوق شهدت خلال الشهرين الماضيين تحولاً داخل قطاع التكنولوجيا نفسه.
وقال: "لم يعد بالإمكان وصف السوق بأنها مدفوعة بقطاع التكنولوجيا بشكل عام"، موضحاً أن التركيز أصبح أكثر ضيقاً على شركات أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة والبرمجيات ومزودي البنية التحتية الضخمة للحوسبة.
وأضاف أن معظم أسهم شركات الأجهزة والتقنيات الصلبة تُتداول في السوق الصينية الداخلية المعروفة بأسهم الفئة "إيه"، وليس في بورصة هونغ كونغ.
وارتفع مؤشر "سي.إس.آي.300"، الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في شنغهاي وشنتشن، بأكثر من 4.5% منذ بداية العام، بينما بقي مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ مستقراً تقريباً.
ويعتمد ميرونوف في استراتيجيته الاستثمارية على الاحتفاظ بأسهم "تينسنت" و "علي بابا" كأكبر مراكز في صندوقه، إلى جانب شركات أجهزة مثل "أنجي مايكروإلكترونيكس" المدرجة في شنغهاي.
تحسين ربحية الشركات
وقال: المستثمرين لا يدركون بشكل كافٍ مدى الفائدة الجوهرية التي حققتها السياسات الحكومية في تحسين ربحية الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع التكنولوجيا".
وفي ما يتعلق بشركات نماذج الذكاء الاصطناعي الشهيرة مثل "زيبو" و " ميني ماكس" المدرجتين في هونغ كونغ، أوضح ميرونوف أنه لا يزال متحفظاً تجاه الاستثمار فيهما، بانتظار ظهور مؤشرات على وجود نموذج أعمال مستدام وقاعدة عملاء أكثر ولاءً.
في المقابل، تتبنى شركة "مورغان ستانلي" نظرة أكثر تفاؤلاً، إذ توصي بزيادة الوزن الاستثماري في شركتي "زيبو" و "ميني ماكس"، إلى جانب "علي بابا".
كما منحت الشركة توصية "زيادة الوزن" لسهم شركة الرقائق الإلكترونية الصينية "كامبريكون" المدرجة في شنغهاي، مع تحديد سعر مستهدف عند 2000 يوان، أي ما يعادل نحو 294 دولاراً.