الثلاثاء 26 مايو 2026 / 23:56

لاعبو آرسنال تحت المجهر.. "فيفبرو" يدق ناقوس الخطر بشأن توالي المباريات

أصبحت مسيرة آرسنال الناجحة مثالاً غير متوقع على أزمة ضغط المباريات المتزايدة في كرة القدم، حيث حذر اتحاد اللاعبين المحترفين "فيفبرو" من أن الوصول إلى مراحل متقدمة في مختلف البطولات يؤثر سلباً على اللاعبين من خلال زيادة مخاطر الإصابة في عام كأس العالم المقبلة.

وتأتي قصة نجاح آرسنال مصحوبة بإحصائية تثير القلق، إذ من المتوقع أن يشارك خمسة لاعبين - ديفيد رايا ومارتن زوبيمندي وديكلان رايس وفيكتور يوكريش وإبريتشي إيزي- في 78 إلى 83 مباراة هذا الموسم مع النادي والمنتخب.

تعديل موعد نهائي دوري أبطال أوروبا بين آرسنال وباريس سان جيرمان - موقع 24 في خطوة غير معتادة أربكت حسابات الجماهير والخطط التلفزيونية، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" رسمياً تعديل موعد المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا، والتي ستجمع بين آرسنال الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي يوم السبت المقبل.

وقد تحمل لاعب الوسط زوبيمندي الضغط الأكبر، إذ شارك في كافة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز وعددها 38 مباراة حتى فوز آرسنال باللقب وخاض 67 مباراة في كافة المسابقات مع النادي ومنتخب إسبانيا - أكثر من أي لاعب آخر.

وخاض رايس 65 مباراة ويوكريش 63 مباراة، ومن المقرر أن يضيف الثلاثي المزيد مع اقتراب نهائي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم. كما وصل "المدفعجية" إلى نهائي كأس الرابطة الإنجليزية ودور الثمانية في كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم.

وقال دارين بورجيس، مستشار الأداء العالي في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين ومدير الأداء في يوفنتوس، للصحافيين: "هناك أدلة تشير إلى أن ضغط وتوالي المباريات يمثل مشكلة حقيقية، ولدينا بيانات تمتد لسنوات تدعم ذلك".

وتابع: "نحن نعلم أن الإصابات الآن مرتبطة بضغط المباريات. تزيد المباريات عاماً بعد عام رغم أن لدينا أدلة على أنه ضار".

وأوضح بورجيس أن المشكلة تتجاوز مجرد الدقائق التي يقضيها اللاعبون في الملعب، إذ أن السفر يمثل عبئاً إضافياً خاصة بالنسبة للمباريات الأوروبية التي تقام في منتصف الأسبوع.

وأضاف: "لا يعود اللاعبون المشاركون في مباريات منتصف الأسبوع إلى ديارهم حتى الساعة 3 أو 4 صباحاً... يلعبون ليلة الأربعاء ويُطلب منهم تقديم أداء جيد ظهر يوم السبت التالي، بعد السفر خارج البلاد".

وشدد: "تُظهر البيانات أن أداءهم البدني خلال المباريات يتأثر سلباً عندما يلعبون مباريات متتالية. هذا ليس مجرد تخمين بل دليل موضوعي. التأثير هائل".

وتضيف بطولة كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا - التي تبدأ بعد 11 يوماً فقط من نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان - مصدر قلق آخر لمدرب اللياقة البدنية السابق في ريال مدريد غريغوري دوبون.

وقال دوبون، الذي كان أيضاً مدرب اللياقة البدنية للمنتخب الفرنسي خلال فوزه بكأس العالم 2018، "لن يملك اللاعبون الذين يخوضون نهائي دوري أبطال أوروبا الوقت الكافي للاستعداد بشكل كامل والتأقلم مع الحرارة واللعب بأقصى مستوى من لياقتهم البدنية. نحن بحاجة إلى لوائح تنظيمية إذا أردنا حماية ليس فقط اللاعبين، بل كرة القدم أيضاً".

وحذر دوبون من أن 56 بالمائة من مباريات كأس العالم ستُقام في درجات حرارة تزيد عن 28 درجة مئوية، مما قد يؤدي إلى انخفاض المسافة التي يقطعها اللاعبون في كل مباراة، في حين أن تغير المناطق الزمنية عبر الدول الثلاث المضيفة يمثل تحديات إضافية.