الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الخميس 4 يونيو 2026 / 09:06
كشف مسؤولون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه، في جلسات خاصة، أنه قد يدرس إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، حال أقدمت طهران على قتل جنود أمريكيين.
وأكد المسؤولون بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" على أن الهدنة المؤقتة، والتي بدأت منذ أسابيع، لا تزال قائمة رغم استمرار المناوشات بين الجانبين.
ويشير تراجع ترامب عن إعادة إشعال فتيل الحرب إلى أنه قد يكون مستعداً لتحمل مناوشات أصغر حجماً لأسابيع، أو حتى لأشهر، تجنباً لانزلاق المنطقة نحو صراع أوسع نطاقاً.
"تجاهل تحذيرات هرمز".. هل وضع ترامب نفسه في "مأزق استراتيجي"؟ - موقع 24قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن إيران هددت مراراً وتكراراً على مدى العقدين الماضيين بإغلاق مضيق هرمز، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلل من شأن قدرتها على القيام بذلك، مما أدى إلى عواقب وخيمة بعد اندلاع الحرب، موضحة أن الحرس الثوري الإيراني أجرى مناورات بالذخيرة الحية في منتصف ...
وشهد هذا الأسبوع مواجهات هي الأعنف بين الولايات المتحدة وإيران منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أوائل أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مطار الكويت الدولي أمس، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، في حين أعلنت واشنطن أنها قصفة أهدافاً عسكرية في جزيرة قشم الإيرانية.
ومن جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، هذه الهجمات المتبادلة بأنها ذات طبيعة دفاعية بحتة، ولا تمثل اندلاعاً جديداً لحرب شاملة.
وقال روبيو خلال جلسة استماع بمجلس النواب، أمس الأربعاء،: "هذه الضربات تأتي رداً على الممارسات الإيرانية، إذا لم يطلقوا النار على تلك السفن، فلن نطلق النار، ولكن يتعين علينا الرد".
شكوك حول الهدنة
وذكر مسؤولون أمريكيون أن الهجمات المتكررة رفعت من حدة الضغوط على ترامب، وأثارت شكوكاً عميقة حول مدى جدوى استمرار وقف إطلاق النار على المدى الطويل.
وفي غضون ذلك، صرّح ترامب مراراً بأنه على وشك توقيع اتفاق لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة فتح المضيق، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، والتخلص من مخزون طهران من اليورانيوم المخصب.
وأضاف ترامب أنه ليس في عجلة من أمره لإتمام هذا الاتفاق، مشيراً في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، أمس الأربعاء، إلى إمكانية استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حتى سبتمبر (أيلول) المقبل.
المعضلة الدبلوماسية لترامب
ويضع التصعيد العسكري في المنطقة ترامب أمام معضلة دبلوماسية حرجة، إذ يتمحور السؤال المطروح أمامه حول ما إذا كان سيوقع اتفاقاً مع إيران لا يلبي طموحاته القصوى، أم سيتمسك بالشروط التي يريدها، ولكن من المستبعد أن يحصل عليها.
وعلى مدى عدة أسابيع، يعكف ترامب وفريقه على صياغة "مذكرة تفاهم" مع إيران، تحدد ملفات التفاوض على مدار فترة تقارب 60 يوماً.
وكان ترامب قد رفض المقترح الإيراني الأخير، الجمعة الماضي، مبلِّغاً مساعديه أن على إيران تقديم تنازلات جادة وملموسة مسبقاً، وليس على مدى فترة زمنية ممتدة، وأنه لا ينبغي لطهران الحصول على أي مزايا قبل الإقدام على هذه الخطوة.
فيما قالت إيران إنها لن تتفاوض بشأن برنامجها النووي، إلا بعد أن تقوم الولايات المتحدة بإلغاء تجميد أرصدتها، أو تقديم تسهيلات مالية أخرى.
وقال ستيفن كوك، الزميل الأقدم لدراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية "يبدو ترامب عالقاً؛ فالإيرانيون يظهرون استعداداً لتحمل الألم وبالتالي لم يستسلموا، وهو ما يضعه في موقف سيئ".