الوجه المظلم للأغذية الملوثة
الوجه المظلم للأغذية الملوثة
الجمعة 5 يونيو 2026 / 10:50

الأغذية الملوثة تحصد 1.5 مليون شخص سنوياً وتستنزف الاقتصاد العالمي

حذّرت منظمة الصحة العالمية من تصاعد المخاطر الناجمة عن تلوث الأغذية، مؤكدة أن الغذاء غير الآمن يعد من أبرز أسباب الأمراض والوفيات عالمياً، خاصة بين الأطفال.

وأوضحت المنظمة أن الأطعمة الملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات أو المواد الكيميائية الضارة تتسبب في وفاة نحو 1.5 مليون شخص سنوياً، إضافة إلى إصابة مئات الملايين بأمراض منقولة عبر الغذاء.

وحذرت المنظمة من خطورة التعرض للمواد الكيميائية الخطرة والمعادن الثقيلة في الطعام، مثل ميثيل الزئبق والرصاص، مؤكدة أنها تتسبب في أضرار جسيمة للدماغ النامي للأطفال، وتؤدي إلى مشاكل عصبية ونمائية وإعاقات ذهنية ترافقهم مدى الحياة.

ووفقاً لتحليل شمل بيانات 194 دولة خلال الفترة من 2000 إلى 2021، يصاب سنوياً نحو 886 مليون شخص بأمراض مرتبطة بالغذاء الملوث، فيما يواجه الأطفال دون سن الخامسة مخاطر الإصابة بمعدل يفوق غيرهم بثلاث مرات.

وأشار التقرير إلى أن إفريقيا وجنوب شرق آسيا تتحملان العبء الأكبر من هذه الأمراض، إذ تسجلان نحو ثلاثة أرباع الإصابات عالميا وما يقارب 60% من إجمالي الوفيات.

وشكلت المخاطر الكيميائية نسبة مذهلة بلغت 73% من إجمالي الوفيات الناجمة عن الأغذية الملوثة. وجاء الزرنيخ غير العضوي في المرتبة الأولى بمسؤوليته عن 42% من وفيات التسمم الكيميائي، يليه الرصاص بنسبة 31%، نظراً لارتباط هذه المواد المباشر بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

ولم تتوقف آثار الأغذية الملوثة عند الحد الصحي، بل امتدت لتؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، حيث تشير الدراسة إلى أن الأمراض المنقولة بالغذاء تسببت في خسائر هائلة في الإنتاجية نتيجة التغيب عن العمل، قُدرت بنحو 310 مليارات دولار أمريكي، وقُدرت بنحو 647 مليار دولار عند تعديل الأثر الاقتصادي وفقاً لفرق تكلفة المعيشة بين الدول.