شركة "تشاينكسين لتكنولوجيا الذاكرة" (CXMT)
السبت 6 يونيو 2026 / 16:25
تتأهب كبرى شركات صناعة رقائق الذاكرة الصينية لدخول مرحلة الطروحات العامة الأوّلية في البورصة، مما يمهد لمواجهة كبرى وتحدٍّ بنيوي طويل الأجل للهيمنة التاريخية التي تفرضها الشركات الكورية الجنوبية العملاقة، وعلى رأسها "سامسونغ للإلكترونيات" و"إس كي هاينكس".
وأفاد محللون بأن شركة "تشاينكسين لتكنولوجيا الذاكرة" (CXMT)، الرائدة في إنتاج ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) في الصين، قد نالت الموافقة على طرحها العام الأولي في بورصة شنغهاي بقيمة تقارب 30 مليار يوان (نحو 4.4 مليار دولار).
بالتوازي مع ذلك، بدأت شركة "يانغتسي لتكنولوجيا الذاكرة" (YMTC)، المصنفة كبطلة الصين في مجال رقائق "NAND flash"، استعداداتها لتقديم طلب الإدراج الرسمي، بهدف توجيه العوائد الماليّة نحو تطوير المعدات وأبحاث التطوير الإستراتيجية.
وفي المقابل، تشهد الأسواق الكورية طفرة قوية؛ حيث واصلت أسهم "سامسونغ" و"إس كي هاينكس" صعودها المستمر بدعم من الطفرة الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس في نتائج أرباح الربع الأول من عام 2026.
وتُظهر المؤشرات أن إيرادات الشركتين خلال الربع الأول وحده بلغت نصف إجمالي إيرادات العام الماضي كاملة، مما يضع الرقائق كقاطرة رئيسية لنمو الاقتصاد الكوري الجنوبي وصعود مؤشر "كوسبي" (KOSPI) لقمم قياسية جديدة.
وتكمن قوة عمالقة كوريا في احتكارهم لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) التي يتطلبها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الارتفاع القياسي في هوامش الربح التشغيلية؛ حيث قفز الهامش التشغيلي لقطاع أشباه الموصلات في "سامسونغ" من 1.4% في الربع الثاني من العام الماضي إلى 67% في الربع الأخير.
ورغم التحديات الداخلية مثل الإضرابات العمالية المؤقتة في "سامسونغ"، أو المنافسة الخارجية من شركة "ميكرون" الأمريكية، يرى الخبراء أن الملاءة المالية لعمالقة كوريا الجنوبية وعقودهم طويلة الأجل مع شركات التكنولوجيا تمنحهم استقراراً كبيراً في قيادة "الدورة الفائقة" لسوق الذاكرة العالمي الممتد حتى عام 2028.
ورغم أن التهديد الصيني الفوري لأسواق كوريا يبدو محدوداً في الوقت الحالي نظراً للحواجز التقنية العالية التي تتطلب سنوات من البحث، فإن الطروحات الصينية المرتقبة تُمثّل بداية لكسر الاحتكار وإعادة رسم خريطة النفوذ التكنولوجي حول العالم.