سيارة كهربائية صينية من طراز BYD (رويترز)
سيارة كهربائية صينية من طراز BYD (رويترز)
السبت 6 يونيو 2026 / 23:23

السيارات الكهربائية الصينية تتحدى القيود وتخطط لاختراق السوق الأمريكية

تستعد السيارات الكهربائية الصينية لشقّ طريقها إلى السوق الأمريكية خلال السنوات القليلة المقبلة، سواء بشكل مباشر، أو عبر شراكات تصنيع داخل أمريكا الشمالية، رغم القيود الجمركية والتنظيمية الصارمة، والمعارضة السياسية داخل واشنطن.

ووفق التقرير الذي نشرته شبكة "سي إن بي سي"، فإن الصين رسّخت خلال السنوات الماضية موقعها كأكبر قوة في صناعة السيارات الكهربائية عالمياً، عبر توسع واسع في أوروبا وبريطانيا وآسيا وأستراليا، حيث صدّرت ملايين المركبات، وبنت مصانع ووسّعت سلاسل الإمداد، لتصبح لاعباً مهيمناً في قطاع يُتوقع أن يقود مستقبل صناعة السيارات.

وتنتج الصين حالياً أكثر من 34 مليون سيارة سنوياً، بينها نحو 12 مليون سيارة كهربائية، مع توجيه نسبة متزايدة من الإنتاج إلى التصدير.

في المقابل، تواجه شركات السيارات الأمريكية الكبرى تحديات في مواكبة التحول السريع نحو الكهرباء، وسط استمرار اعتمادها الجزئي على محركات الاحتراق الداخلي وتباطؤ بعض برامجها الكهربائية. ويشير محللون إلى أن هذا التباطؤ يمنح الصين فرصة لتعزيز نفوذها العالمي في القطاع، وفقاً للتقرير.

السيارات الصينية مقابل الأوروبية.. 6 مقارنات تكشف فجوة الأسعار - موقع 24تكتسح السيارات الصينية الشوارع البريطانية بمعدلات نمو قياسية، محققة عوائد غير متوقعة في الحفاظ على قيمتها السوقية مقارنة بالطرازات الأوروبية والآسيوية العريقة.

وبحسب خبراء في الصناعة، فإن دخول السيارات الصينية إلى السوق الأمريكية بشكل مباشر يبدو صعباً في المدى القريب بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة والقوانين التي تستهدف مكونات وتقنيات السيارات المتصلة والذكية.

كما يناقش الكونغرس الأمريكي مشاريع قوانين قد تصل إلى حد حظر بعض الشركات الصينية في السوق الأمريكية.

ومع ذلك، يرى التقرير أن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في دخول هذه الشركات عبر التصنيع داخل الولايات المتحدة أو عبر شراكات مع شركات أمريكية أو عالمية، وقد بدأت بالفعل مؤشرات على هذا الاتجاه، من خلال تعاونات قائمة بين شركات أمريكية وصينية في مجالات البطاريات والتكنولوجيا.

وتبرز في هذا السياق شركات صينية كبرى مثل "بي واي دي" و"إكس بنغ" و"غريت وول موتورز"، إضافة إلى مجموعة "جيلي هولدينغ غروب" التي تمتلك علامات تجارية عالمية مثل "بولستار" وسبق أن استحوذت على "فولفو"، وتعمل أيضاً على توسيع حضورها في أسواق أمريكا الشمالية.

كما يشير التقرير إلى أن بعض هذه الشركات، مثل "زيكر"، قد تكون مرشحة للتوسع عبر مصانع في أمريكا الشمالية أو شراكات إنتاجية مع شركات قائمة، في وقت تُنتج فيه سياراتها بالفعل في أسواق مثل المكسيك وكندا.

أما على مستوى السوق، فيظهر التقرير أن القيود التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها في اتفاقية "يو إس إم سي إيه"، إضافة إلى الرسوم الجمركية المرتفعة على المنتجات الصينية، تجعل أي دخول مباشر للسيارات الكهربائية الصينية إلى السوق الأمريكية أمراً معقداً. لكن بعض الخبراء يرون أن الضغط التنافسي العالمي قد يدفع في النهاية نحو فتح السوق بشكل أو بآخر.