صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
الثلاثاء 16 يونيو 2026 / 10:09

140 مليون دولار أمريكي.. شركة صينية تجمع أكبر جولة تمويل في قطاع الروبوتات البحرية عالمياً

أعلنت شركة "شيهانغ إنتليجنس" المتخصصة في الروبوتات البحرية عن إتمام واحدة من أكبر جولات التمويل في قطاع الروبوتات عالمياً، بعد أن نجحت في جمع أكثر من مليار يوان (ما يعادل نحو 140 مليون دولار أمريكي) ضمن جولة تمويل من الفئة A.

وتعد هذه الجولة الأكبر من نوعها في تاريخ قطاع الروبوتات البحرية عالمياً، مما يمثل طفرة تمويلية غير مسبوقة تضع الروبوتات المائية في واجهة الاستثمارات التكنولوجية.

رهان استثماري عالمي

وشهدت جولة التمويل القياسية مشاركة قائمة قوية من المستثمرين الجدد، بينهم صندوق "شانغهي مومنتوم"، ومؤسسة "فيرتكس غروس" التابعة لشركة "Temasek" السنغافورية، وصندوق الصناعات الزراعية التابع لمجموعة "سيتيك" (CITIC Group)، وشركة "يوزون كابيتال"، وشركة "دايانغ موتور" المدرجة في البورصة.

بينما واصل المساهمون القدامى تعزيز استثماراتهم، وفي مقدمتهم شركة "جي إس آر فينتشرز" (GSR Ventures) التي شاركت في الاستثمار بالشركة لخمس جولات متتالية، إلى جانب صناديق بارزة مثل "فيرتكس تشاينا"، و"هوايينغ كابيتال"، و"تشانغشي كابيتال".

الروبوتات تغزو أعماق البحار

ورغم أن مفهوم "الذكاء الاصطناعي المجسّد" ارتبط في السابق بالروبوتات البشرية والذراع الآلية والقيادة الذاتية على اليابسة، فإن الشركة الصينية تعمل على نقل هذا المفهوم إلى بيئة أكثر تعقيداً داخل أعماق البحار، حيث تتولى الروبوتات تنفيذ مهام خطرة ومكلفة كان يقوم بها البشر.

وخلال النصف الأول من عام 2026، أعلنت الشركة أن حجم طلباتها تجاوز مليار يوان، مدفوعاً بتوسع استخدام روبوتاتها في تطبيقات متعددة تشمل تنظيف هياكل السفن، وصيانة مزارع الطاقة الشمسية البحرية، وطاقة الرياح البحرية، إضافة إلى الاستزراع السمكي البحري، واستكشاف قاع البحار، والأبحاث العلمية.

وتعتمد هذه التطبيقات على روبوتات قادرة على العمل في بيئات شديدة التعقيد، حيث تمثل الظروف البحرية تحدياً كبيراً بسبب ضعف الإضاءة، والعكارة، وصعوبة الاتصالات، وتغير التيارات المائية، ما يتطلب مستويات عالية من الاستقلالية الذكية بدلاً من التحكم البشري المباشر.

ذكاء بحري يعيد تشكيل المنافسة

ولتجاوز هذه العقبات، أطلقت الشركة في أبريل (نيسان) الماضي نموذجاً بحرياً للذكاء الاصطناعي يحمل اسم "Cangqiong CEORION"، يهدف إلى دمج الإدراك البيئي وفهم المهام وتوليد الحركة داخل نظام واحد متكامل، بما يتيح للروبوتات تنفيذ عمليات مثل الفحص والتنظيف والالتقاط واللحام تحت الماء بكفاءة أعلى.

وتشير بيانات الشركة إلى أن النموذج حقق معدل نجاح يتجاوز 90% في بعض اختبارات المحاكاة، مع قدرة على التكيف مع بيئات بحرية جديدة بنسبة تتجاوز 70%، وهو ما يعكس تحولاً في طبيعة المنافسة من الاعتماد على العتاد فقط إلى مزيج من البرمجيات والبيانات والهندسة المتقدمة.

ويؤكد خبراء القطاع أن نمو هذا المجال يعكس اتجاهاً عالمياً متسارعاً نحو أتمتة الأعمال البحرية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف العمليات التقليدية المعتمدة على الغواصين والمعدات الثقيلة، ما يعزز فرص الروبوتات في أن تصبح جزءاً أساسياً من اقتصاد الخدمات البحرية في المستقبل.