صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
الثلاثاء 16 يونيو 2026 / 10:56

أبوظبي تحدد 4 أولويات جديدة لتطوير التعليم الخاص

أعلنت دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي عن أولوياتها للمرحلة المقبلة في قطاع التعليم الخاص بالإمارة، بما يجسد رؤية القيادة الرشيدة في إعداد أجيال واثقة، متمسكة بهويتها الوطنية، وقادرة على مواكبة المتغيرات وقيادة مسارات الابتكار والتقدم التكنولوجي.

ويرتكز هذا التوجه على بناء منظومة تعليمية أكثر جاهزية للمستقبل، تُمكّن الطلبة من اكتساب المعارف والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في عالم سريع التحول، ويستند إلى أربع أولويات رئيسية، تشمل تعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، ودعم صحة الطلبة وسلامتهم وجودة حياتهم، وتنمية مهارات المستقبل، وتعزيز منظومة تعليمية شاملة وعالية الجودة، ترتكز على كفاءة المعلمين وتميزهم. وتهدف الأولويات إلى إعداد الطلبة بشكل شامل، بما يعزز جاهزيتهم الأكاديمية والمهنية، وينمّي لديهم الثقة والمسؤولية والقدرة على الإسهام الإيجابي في الأسرة والمجتمع.

وكشف محمد القاضي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي، عن هذه الأولويات خلال فعالية "لقاء مديري المدارس الخاصة"، الذي جمع أكثر من 220 مديراً ومديرة للمدارس الخاصة في الإمارة، ضمن منصة حوارية تعزز التواصل والتكامل مع المجتمع التعليمي.

تعزيز الهوية الوطنية ودعم صحة الطلبة 

وتضع الدائرة تعزيز الهوية الوطنية في صدارة أولوياتها، بوصفها ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب وتنمية شعوره بالانتماء والمسؤولية. ومن خلال مبادرات تعليمية وتربوية متنوعة، تعمل الدائرة على تعزيز ارتباط الطلبة بثقافة دولة الإمارات والقيم التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ومن بين هذه المبادرات، يبرز برنامج "وطني إبداعي" كمنصة تتيح للطلبة التعبير عن أفكارهم وقيمهم الوطنية من خلال أعمال إبداعية ذات معنى وأثر. وفي إطار البرنامج، أطلقت الدائرة في أبريل 2026 مبادرة "تحية لخط الدفاع الأول"، التي مكّنت الطلبة من التعبير عن تقديرهم لمن يحمون الوطن ويخدمونه، وذلك من خلال أعمال فنية وقصائد وعروض أدائية ومشاركات إبداعية متنوعة.

وفي محور صحة الطلبة وسلامتهم وجودة حياتهم، تعمل الدائرة على دعم أنماط الحياة الصحية داخل المدارس، وتشجيع التغذية المتوازنة والنشاط البدني، وتعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للطلبة، بما ينعكس إيجاباً على نموهم الأكاديمي والشخصي. وتشمل هذه الجهود تحديث السياسة الغذائية المدرسية في الإمارة، وتعزيز ممارسة النشاط البدني داخل البيئة المدرسية، وتوسيع فرص المشاركة الرياضية من خلال إتاحة فرص كالمشاركة في بطولة أبوظبي للألعاب الرياضية للمدارس والجامعات، إلى جانب دعم المسارات الرياضية المتقدمة عبر مبادرات مثل برنامج "All-Stars".

مهارات المستقبل

أما في محور مهارات المستقبل، فتُولي الدائرة اهتماماً خاصاً بتعزيز القراءة والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتحصيل الأكاديمي، وتمكين الطلبة من بناء مسارات مستقبلية أكثر نجاحاً. وتدعم الدائرة المدارس من خلال أدوات تقييم تعليمية وتطبيقية، تسهم في تحسين مخرجات القراءة، إلى جانب تنمية مهارات الجاهزية للحياة والثقافة المالية، بما يعزز استعداد الطلبة لمسؤولياتهم المستقبلية داخل الأسرة والمجتمع.

وتواصل الدائرة تعزيز جاهزية الطلبة والمعلمين للتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوعي ومسؤولية، من خلال مبادرات تشمل الأطر الإرشادية والموارد التعليمية وبرامج التدريب. ويرتكز هذا التوجه على نهج يضع الإنسان في صميم توظيف التكنولوجيا، ويرسخ الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع القيم الوطنية والثقافة المحلية، ويعزز التفكير النقدي والنزاهة الأكاديمية، لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للتعلّم.

تطوير الكفاءات التعليمية

ومع تطور متطلبات التعليم، تؤكد دائرة التعليم والمعرفة أن المعلمين يشكلون الركيزة الأساسية لإحداث أثر ملموس في تجربة تعلّم الطلبة. وفي إطار توجهها لتطوير الكفاءات التعليمية، تواصل الدائرة ترسيخ معايير وأطر واضحة للتميز المهني، والاحتفاء بالمعلمين المتميزين وتقدير إنجازاتهم، إلى جانب دعم الكوادر التعليمية وتمكينها من تحقيق كامل إمكاناتها عبر فرص التطوير المهني المستمر.

إضافة إلى ذلك، تعمل الدائرة على توسيع قاعدة الكفاءات التعليمية وتنويعها، بما يسهم في استقطاب كفاءات تمتلك خبرات متنوعة وفهماً عميقاً لثقافة دولة الإمارات والقيم التي تمثلها، كما تسهم الشراكات الاستراتيجية، ومنها مذكرة التفاهم التي وُقعت مؤخراً مع "الدار للتعليم"، في دعم جهود التوطين في قطاع التعليم، وتعزيز حضور الهوية الوطنية والقيم الإماراتية داخل الصفوف الدراسية في أبوظبي.

وقد شكّل "لقاء مديري المدارس الخاصة" منصة للحوار المباشر مع قادة القطاع التعليمي، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم حول المرحلة المقبلة، بما يؤكد نهج دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي القائم على الشراكة والتواصل المستمر مع المدارس، بوصفها شريكاً أساسياً في رسم مستقبل قطاع التعليم الخاص في أبوظبي.