جانب من لقاء رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد مع رئيس وزراء كندا مارك كارني (إكس)
جانب من لقاء رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد مع رئيس وزراء كندا مارك كارني (إكس)
الأربعاء 17 يونيو 2026 / 10:49

كارني: كندا تتفاوض مع الإمارات لإبرام شراكة اقتصادية شاملة

على هامش قمة مجموعة الدول السبع التي استضافتها فرنسا في مدينة إيفيان، كشف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده تخوض مفاوضات جدية مع الإمارات لإبرام شراكة اقتصادية شاملة، واصفاً إياها "بأنها ستُحرّك مليارات الدولارات من الاستثمارات نحو مشاريع البنية التحتية الكبرى في كندا".

وقال كارني، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "كندا تتفاوض على شراكة اقتصادية جديدة مع الإمارات، من شأنها استثمار مليارات الدولارات في مشاريع البنية التحتية الكبرى على أراضينا. التقيت بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هامش قمة مجموعة الدول السبع لبحث سُبل خلق مزيد من الفرص للمواطنين الكنديين".

جاءت تلك التصريحات إثر لقاء جمع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ورئيس وزراء كندا مارك كارني، أمس الثلاثاء، على هامش أعمال قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية، حيث بحث الجانبان مختلف جوانب العلاقات الثنائية والعمل المشترك لتعزيزها، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

أرقام تكشف ثقل العلاقة

الأرقام الرسمية الإماراتية تعكس حجم ما تحمله هذه الشراكة من زخم متصاعد.
وأشار الدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، في تصريحات له العام الماضي، إلى أن التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وكندا ناهز 3.5 مليار دولار عام 2024، مشيراً إلى أن هذا الرقم لا يزال دون طموحات البلدين اللذين يتطلعان إلى آفاق أرحب في العلاقات التجارية والاستثمارية. كما لفت إلى أن الاستثمارات الإماراتية في كندا تتجاوز حالياً 30 مليار دولار، وتشمل قطاعات اللوجستيات والموانئ والطاقة.

وتتخطى علاقة البلدين حدود التجارة السلعية، إذ تتجاوز روابط الاستثمار الثنائي 100 مليار دولار كندي، وفق بيانات مجلس الأعمال الكندي الإماراتي، موزعة على قطاعات استراتيجية كالطاقة والبنية التحتية والخدمات المالية والفضاء والتعليم والتكنولوجيا، كما تحتل الإمارات مكانة أكبر سوق تصديري لكندا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي دلالة لافتة على عمق الاندماج الاستثماري، كشفت بيانات المجلس ذاته أن كندا كانت عام 2023 المصدر الأول للاستثمار الأجنبي المباشر في دبي، إذ استأثرت بنحو 26.5% من إجمالي التدفقات الواردة.