ملعب مراكش الكبير (إكس)
الثلاثاء 23 يونيو 2026 / 19:46
في إطار الخطة السيادية لتعزيز البنية التحتية الرياضية ورفع الكفاءة الرأسمالية للمنشآت المونديالية، تم رسمياً إسناد الحصة الأولى من مشروع إعادة تأهيل وتطوير "الملعب الكبير بمراكش" إلى الشركة الأشغال العامة بالمغرب (TGCC)، الرائدة في قطاع الإنشاءات.
وأكد موقع هسبريس أن الصفقة، البالغ قيمتها نحو 902 مليون درهم (ما يقارب 90 مليون دولار)، تأتي كخطوة استراتيجية ضمن حزمة استثمارات ضخمة تقودها المملكة لتجهيز الملاعب الوطنية لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية العالمية، وعلى رأسها كأس العالم 2030، مما يعزز من القيمة السوقية للمنشآت الرياضية المغربية.
ووفقاً لبيانات الصفقة الصادرة عن الجهات الرسمية المسؤولية عن طلبات العروض، حسمت شركة "TGCC" المنافسة الاستثمارية للفوز بالصفقة الأولى بكلفة إجمالية ناهزت 901.8 مليون درهم.
ويعكس هذا الحجم المالي الضخم حجم التدفقات النقدية الموجهة لتحديث الأصول الرياضية، وتحويل الملاعب من منشآت تقليدية إلى مركبات اقتصادية قادرة على توليد عوائد مستدامة.
وتشمل الصفقة المبرمة حزمة واسعة من الأشغال البنيوية الأساسية والتكميلية، حيث ستتولى الشركة تنفيذ أعمال الإزالة الشاملة، والأشغال الكبرى للهيكل، بالإضافة إلى عمليات العزل والتلبيس، تركيب الأسقف المستعارة، أعمال النجارة، والصباغة. وتستهدف هذه التعديلات مطابقة معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لرفع تصنيف الملعب وجودة تدفق الجماهير والخدمات التجارية.
وحددت وثائق المشروع مدة إنجاز الأشغال بـ15 شهراً فقط، وهو مدى زمني مضغوط يعكس رغبة الإدارة الرياضية والاقتصادية في تسريع وتيرة العمل.
ويسعى هذا التخطيط الزمني الصارم إلى ضمان جاهزية المركب الرياضي لعقد الاختبارات التشغيلية والتنظيمية بوقت كافي قبل انطلاق التظاهرات القارية والعالمية المرتقبة.
هذا ويمثل إسناد المشروع لشركة مغربية مدرجة في البورصة مثل "TGCC" تدويراً داخلياً لرأس المال، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحفيز قطاع البناء والتشغيل.
ولا تتوقف عوائد هذا الاستثمار عند حدود الملعب، بل تمتد لتطوير منظومة "سياحة الأعمال والرياضة" في العاصمة السياحية للمملكة. إن تأهيل الملعب الكبير ليكون منشأة ذكية ومتعددة الاستخدامات سيسهم في زيادة معدلات الإنفاق السياحي الرياضي، وخلق فرص عمل جديدة، مما يضمن تدفقات مالية مستدامة للمدينة حتى بعد انتهاء البطولات الكبرى.