ويمبلدون (رويترز)
الخميس 25 يونيو 2026 / 15:22
تظهر بيانات مالية لبطولة ويمبلدون للتنس ارتفاع نسبة الجوائز المالية الممنوحة للاعبين لتصل إلى 15% من إيرادات العام السابق للبطولة خلال نسخة 2026، إلا أنه يظل دون سقف مطالب اللاعبين والمعايير السائدة في بطولات أخرى.
التحليل المالي الذي نشره الصحافي والمحلل "ليف أكاباس"، استناداً إلى التقارير المالية الصادرة عن "نادي عموم إنجلترا للرون تنس" عبر "بيت الشركات البريطاني" فإن حصة اللاعبين شهدت تذبذبات واضحة على مدار العقد الماضي.
وتوضح المؤشرات التاريخية أن البطولة سجلت أعلى نسبة لتوزيع الإيرادات على اللاعبين في عام 2014 حين بلغت 16.7%، لتدخل بعدها في مسار تنازلي طفيف تراوح بين 15.8% و 15.4% في الفترة من 2015 حتى 2018، قبل أن تسجل 14.8% في 2019.
وعقب إلغاء نسخة عام 2020 جراء جائحة كورونا، شهد عام 2021 الهبوط الحاد الأكبر في تاريخ البطولة الحديث، وتراجعت حصة اللاعبين من إيرادات العام السابق إلى 11.8% فقط.
وبدأت البطولة مساراً تدريجياً لتصحيح الحصص المالية الموزعة، فبعد أن ارتفعت النسبة إلى 13.9% في عام 2022، شهدت الحصص استقراراً نسبياً خلال الفترة من 2023 إلى 2025 عند 12.8%، و 13%، و 13.1% توالياً، قبل أن تقفز النسبة في عام 2026 لتسجل 15%، وهو المعدل الأعلى للبطولة منذ نحو 7 أعوام.
ورغم هذا الارتفاع، إلا أن الأرقام لا تزال تعكس فجوة مستمرة بين الواقع والمطالب، إذ يظل هذا العائد دون سقف طموحات اللاعبين الذين يطالبون بنسبة 16%، كما يبتعد بفارق كبير عن حصة الـ22% الممنوحة في بطولات الماسترز.
ورغم هذا الصعود الإيجابي في نسخة 2026، يشير التقرير الاقتصادي إلى فجوة هيكلية واضحة بين ما تقدمه أعرق بطولات الغراند سلام وبين التطلعات الاقتصادية للاعبين:
وتقف النسبة الحالية 15% دون المستهدف الذي يطالب به اللاعبون، والبالغ 16.0%.

المقارنة مع بطولات الماسترز
يتسع الفارق بشكل أكبر عند مقارنة ويمبلدون ببطولات الأساتذة، وتمنح الأخيرة اللاعبين حصة متوسطة تصل إلى 22% من الإيرادات.
وعلى الرغم من القيمة السوقية الضخمة والنمو الإيرادي لبطولة ويمبلدون، فإن نموذج تقاسم الأرباح مع الرياضيين لا يزال يثير تساؤلات ومفاوضات مستمرة بين إدارة البطولة ورابطتي المحترفين والمحترفات، في ظل سعي اللاعبين لزيادة عوائدهم المباشرة من العوائد التجارية وحقوق البث الضخمة التي تجنيها البطولة سنوياً.