إدراج الشركات المصرية في البورصة (رويترز)
الأحد 28 يونيو 2026 / 21:31
أعلنت الحكومة المصرية، اليوم الأحد، عن قيد مؤقت لـ4 شركات مملوكة للدولة في البورصة المصرية، ضمن برنامج الطروحات الحكومية الهادف إلى توسيع قاعدة الملكية وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
وأفاد مجلس الوزراء المصري أنّ القيد المؤقت شمل 3 شركات تابعة لقطاع البترول، هي: الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية "إنبي"، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي "إيلاب"، وشركة خدمات البترول البحرية "بي.إم.إس"، إضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق.
ويمثل هذا القيد "خطوة أولية" تمهيداً لطرح حصص من أسهم هذه الشركات في البورصة خلال المرحلة المقبلة.
قطاع البترول في صدارة الطروحات
ووفق بيان منفصل لوزارة البترول والثروة المعدنية، يبلغ إجمالي رأسمال الشركات الـ.3 التابعة لقطاع البترول نحو 687 مليون دولار.
وتؤكد الوزارة أنّ إدراج أسهم هذه الشركات يمثل انطلاقة المرحلة الأولى من برنامج طرح شركات قطاع البترول في البورصة، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول العامة وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وخلال افتتاح جلسة البورصة المصرية، قال وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، إنّ اختيار شركات "إنبي" و"بي إم إس" و"إيلاب" جاء بعد دراسات دقيقة، باعتبارها نماذج ناجحة تمتلك سجلات قوية من الأداء التشغيلي والمالي.
وتوضح أنّ شركة "إنبي" تعد من أبرز بيوت الخبرة الهندسية في المنطقة، بينما تمثل "بي.إم.إس" ذراعاً رئيسياً لتنفيذ مشروعات البنية التحتية البحرية وخدمات حقول النفط والغاز، في حين تُعد "إيلاب" من الشركات الرائدة في قطاع البتروكيماويات.
ويشير الوزير إلى أنّ الوزارة تعمل على استكمال إدراج شركات إضافية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز كفاءة إدارة الأصول ويدعم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ضمن توجه الدولة لزيادة الاعتماد على آليات السوق وتوسيع دور القطاع الخاص.

كما يؤكد أنّ القيد بالبورصة يمثل مرحلة جديدة في تطوير شركات قطاع البترول، من خلال تعزيز معايير الحوكمة والشفافية والإفصاح، بما يرفع من كفاءة الأداء ويزيد من جاذبية الشركات للمستثمرين.
ويضيف أنّ الانضمام إلى سوق المال يتيح للشركات أدوات تمويل أكثر تنوعاً، ويسهم في دعم خططها التوسعية، إلى جانب تحسين آليات التقييم والمنافسة وتعزيز فرص الشراكات الاستراتيجية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج أوسع لبيع الأصول المملوكة للدولة، والذي يشكل أحد ركائز الاتفاق بين مصر وصندوق النقد الدولي للحصول على قرض، إلى جانب التعديلات التشريعية التي أقرتها القاهرة مؤخراً لتسريع عمليات الطرح.
الجنيه المصري يتخطى الدولار مجدداً بعد ارتفاع "الأخضر" مؤقتاً خلال الحرب - موقع 24انخفض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بأكثر من 4 جنيهات بنهاية الحرب الإيرانية، واستقرار الأوضاع في المنطقة مع زيادة تدفقات النقد الأجنبي.
وأعلنت الحكومة المصرية سابقاً عن خطط لطرح نحو 30 شركة في البورصة ضمن البرنامج، بينما تستهدف حالياً قيد أربع شركات مملوكة للدولة قبل مايو (أيار) 2027.
ويؤكد مسؤولون حكوميون أنّ "برنامج الطروحات" يسهم في تحسين المؤشرات المالية للدولة، بما في ذلك خفض العجز وتحقيق الفائض الأولي، إلى جانب دعم استقرار الاقتصاد وتعزيز ثقة المستثمرين بنسب كبيراً.