حفل افتتاح كأس العالم 2026 في كندا (إكس)
حفل افتتاح كأس العالم 2026 في كندا (إكس)
السبت 4 يوليو 2026 / 12:03

مليار دولار يثير غضب دافعي الضرائب في كندا ويخيم على بهجة المونديال

سلطت استضافة كندا لمباريات كأس العالم 2026 الضوء على الجدل المتكرر بشأن الجدوى الاقتصادية للبطولات الرياضية الكبرى، بعدما تجاوزت تكلفة استضافة 13 مباراة حاجز مليار دولار كندي، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت العوائد المحققة تبرر حجم الإنفاق العام الذي تحملته الحكومات المحلية.

قال موقع FourFourTwo إنه: "كانت التقديرات الأولية عند تقديم ملف الاستضافة في عام 2018 تشير إلى أن التكلفة ستتراوح بين 30 و45 مليون دولار كندي، قبل أن ترتفع إلى نحو 300 مليون دولار في عام 2022، ثم إلى 380 مليون دولار في التقديرات الرسمية الصادرة عام 2024، لتواصل النفقات ارتفاعها لاحقاً حتى تجاوزت مليار دولار كندي مع احتساب تكاليف البنية التحتية والأمن والخدمات اللوجستية والتشغيلية المرتبطة بالبطولة.

وأوضح الموقع: "شملت النفقات أعمال تطوير الملعب الرئيسي في تورونتو، وإضافة نحو 17 ألف مقعد مؤقت لزيادة الطاقة الاستيعابية، إلى جانب تكاليف الأمن والنقل واستضافة الوفود والفعاليات المصاحبة. كما لجأت سلطات المدينة إلى شراء عدد من التذاكر من الاتحاد الدولي لكرة القدم وإعادة بيعها للجماهير، في محاولة لتعويض جزء من التكاليف المتزايدة".

وأضاف: "رغم الزخم السياحي الذي شهدته المدينة خلال كأس العالم 2026، يرى منتقدون أن العوائد الاقتصادية لم ترتق إلى مستوى التوقعات، خاصة مع ارتفاع أسعار التذاكر إلى مستويات قياسية حالت دون تمكن شريحة واسعة من السكان من حضور المباريات، فضلاً عن احتجاجات رافقت البطولة بسبب حجم الإنفاق العام، في وقت كانت فيه قطاعات خدمية أخرى بحاجة إلى استثمارات أكبر".

وزاد: "تعكس التجربة الكندية التحديات التي تواجه المدن المستضيفة للأحداث الرياضية الكبرى، إذ لم يعد تقييم نجاح الاستضافة يعتمد فقط على الحضور الجماهيري أو التغطية الإعلامية، بل أصبح يرتبط بشكل متزايد بالعائد الاقتصادي الحقيقي، ومدى قدرة البطولة على تحقيق قيمة مستدامة للاقتصاد المحلي، وتبرير الإنفاق الحكومي أمام دافعي الضرائب".