منتخب إنجلترا (أ ف ب)
الخميس 9 يوليو 2026 / 12:42
ألمح مسؤول بريطاني إلى إمكانية منح البلاد عطلة رسمية إضافية في وقت لاحق من هذا الشهر، وذلك في حال تمكن المنتخب الإنجليزي لكرة القدم من التتويج بلقب كأس العالم، وهو القرار الذي يترقبه الشارع الرياضي، بينما تترقب الأوساط المالية والاقتصادية كلفته على الناتج المحلي الإجمالي.
نقلت وكالة Bloomberg تصريحات كير ستارمر للصحافيين خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في تركيا، قائلاً: "بشأن مسألة العطلة الرسمية، لا أريد جلب الحظ السيئ للفريق، ولكن اسألوني مجدداً إذا وصلنا إلى المباراة النهائية".
وأوضحت الوكالة "رغم تحفظ رئيس الوزراء في تصريحه العلني، إلا أن مسؤولين بريطانيين أكدوا خلف الكواليس أنه يخطط بالفعل لمنح هذه العطلة في حال الفوز باللقب".

وأفردت الوكالة في تقريرها الحديث عن الأبعاد الاقتصادية وكلفة العطلات الرسمية في بريطانيا، مبينة أنه من الناحية الاقتصادية، يمثل إقرار عطلة رسمية مفاجئة في المملكة المتحدة سلاحاً ذا حدين، حيث يرتبط تاريخياً بتأثيرات مادية متباينة على قطاعات الأعمال على النحو التالي:
الخسائر في الإنتاجية:
تشير التقديرات الاقتصادية السابقة لـ"مكتب المسؤولية عن الميزانية" والملفات الحكومية إلى أن كل عطلة رسمية إضافية في المملكة المتحدة تكلف الاقتصاد البريطاني خسائر في الإنتاجية تبلغ في المتوسط ما بين 1.2 مليار إلى 2 مليار جنيه إسترليني (نحو 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار)، نتيجة توقف العمل في قطاعات التصنيع، والبناء، والخدمات المالية، والمكاتب الإدارية.
الدفعة الإيجابية لقطاعي التجزئة والضيافة:
على الجانب الآخر، من المتوقع أن تضخ العطلة التي تأتي متزامنة مع احتفالات فوز منتخب إنجلترا بلقب كأس العالم مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في قطاع الضيافة (المطاعم، والفنادق) وقطاع التجزئة، حيث يرتفع الإنفاق الاستهلاكي على الأغذية، والمشروبات، والسلع الرياضية التذكارية بشكل قياسي، مما يخفف جزئياً من صافي الخسارة الاقتصادية العامة.

توقيت حرج ومؤشرات الأرقام
تأتي هذه الأنباء في وقت حساس للبلاد، حيث تشير التقارير إلى أن البطولة ستختتم أواخر شهر يوليو (تموز) 2026، وفي حين يرى خبراء الاقتصاد أن بريطانيا قد تتحمل هذه الكلفة المالية كـ"دفعة معنوية" تحفز ثقة المستهلكين، فإن قطاعات الأعمال الصغيرة تظل الحصان الخاسر الأكبر بسبب تحملها كلفة أجور العمالة في يوم العطلة دون العوائد الإنتاجية المعتادة.