الثلاثاء 14 يوليو 2026 / 13:58

73.5 مليار دولار الاستثمارات المحلية للبنوك بالإمارات مع نهاية أبريل 2026 

قفز إجمالي الاستثمارات المحلية للبنوك العاملة في الإمارات إلى 270 مليار درهم (73.5 مليار دولار) مع نهاية أبريل (نيسان) 2026، بنمو نسبته 4.7% مقارنة مع رصيدها في ديسمبر(كانون الأول) 2025.

وأظهرت أحدث البيانات الإحصائية الصادرة عن المصرف المركزي أن "سندات الدين"  استحوذت على 84% من اجمالي  محفظة استثمارات البنوك، وبقيمة 227 مليار درهم  (61.8 مليار دولار) مع نهاية أبريل (نيسان) الماضي، مسجلةً نمواً بنسبة 3.89% مقارنة برصيدها البالغ 218.4 مليار درهم في ديسمبر 2025.
 ويعكس التركيز الأكبر للبنوك على السندات عن توجهها نحو الاستثمار في القنوات والأدوات المالية الأكثر أماناً واستقراراً لضمان عوائد ثابتة ومستدامة.

وفي المقابل، انتهجت البنوك سياسة استثمارية أكثر تحفظاً في أسواق الأسهم المحلية، إذ بلغت قيمة استثمارتها في الأسهم 12.1 مليار درهم "3.3 مليار دولار" في نهاية أبريل الماضي، شكلت  4.5% من إجمالي المحفظة الاستثمارية.

مرونة تشغيلية للبنوك الإماراتية

وعلى مستوى الاستثمارات في الأدوات الأخرى والأصول البديلة، واصلت صعودها الملحوظ لتستقر عند 30.9 مليار درهم (8.4 مليار دولار) بنهاية الثلث الأول من العام2026، ما يبرز المرونة التشغيلية العالية للبنوك الإماراتية في تنويع أصولها، وتوزيع مخاطرها، واقتناص فرص الاستثمار البديل والواعد في السوق المحلي.
وفي تحليل دلالات الصعود المستمر وانعكاساته على المشهد الكلي، أكد الخبير  المالي  والمصرفي  طلال المزروعي، أن "الأداء القوي للقطاع المصرفي في مجال الاستثمارات المحلية يعكس تحولاً استراتيجياً عميقاً نحو الاعتماد على الاستثمارات النوعية القادرة على امتصاص الصدمات الخارجية والتقلبات الجيوسياسية العالمية". 
وأوضح أن "تركيز البنوك على سندات الدين يمثل قناة تمويلية حيوية وعميقة تعزز استقرار الأسواق المحلية وتدعم تسريع وتيرة المشاريع التنموية والشركات الكبرى، في بيئة اقتصادية باتت تعد الأكثر تحصيناً ومرونة جراء حزم الدعم والسياسات الاستباقية الحكيمة للمصرف المركزي".
وأضاف أن "بلوغ الاستثمارات  المحلية للبنوك عتبة الـ270 مليار درهم ليس مجرد رقم إحصائي، بل شهادة ثقة في متانة الهياكل التنظيمية للاقتصاد الإماراتي، ويؤكد أن المصارف تحولت من مجرد قنوات للتمويل التقليدي إلى شريك استراتيجي يقود قاطرة النمو غير النفطي عبر تسييل السيولة الفائضة في أدوات استثمارية وطنية ذات جدارة ائتمانية عالية".

 نضج استثماري

وأشار المزروعي إلى أن "استقرار حجم الاستثمار في الأسهم والتوجه المتصاعد نحو تنويع الأصول والسيولة يبرهن على النضج الاستثماري الكبير للمصارف الإماراتية في إدارة المخاطر وبناء المحافظ الشاملة.
 وأوضح "أن البنوك نجحت في الموازنة الدقيقة بين تحقيق دخل مستقر طويل الأجل من السندات الحكومية والأوراق السيادية الآمنة، وبين الحفاظ على هوامش ومصدات سيولة كافية لتمويل القطاعات الاقتصادية الحيوية، الأمر الذي يدعم جاذبية الدولة للمستثمرين ويعزز ثقة المؤسسات الدولية والوكالات العالمية في متانة وكفاءة النظام المالي والمصرفي للإمارات".
واختتم حديثه قائلاً: "إن هذا الصعود الإيجابي المستمر يمنح الجهاز المصرفي قدرة أكبر على مواجهة أي ضغوط ائتمانية مستقبلية، ويعطي مؤشراً إيجابياً للأسواق بأن السيولة المحلية متوفرة وفي نمو مستمر، مما يمهد الطريق لمزيد من التوسعات الائتمانية والاستثمارية خلال النصف الثاني من العام الجاري، ويضمن بقاء النظام المالي الإماراتي في مصاف الأنظمة الأكثر استقراراً عالمياً".