آرثر بلانك ( أ ف ب)
الجمعة 17 يوليو 2026 / 13:39
بدأت مدينة أتلانتا التحرك لاستثمار الزخم الاقتصادي الذي حققته بعد نجاحها في استضافة منافسات كأس العالم 2026 مع مساعٍ لتوسيع شراكتها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم. واستقطاب المزيد من الفعاليات العالمية، بما يعزز العوائد الاقتصادية والسياحية للمدينة خلال السنوات المقبلة.
كشف مالك نادي أتلانتا فالكونز، آرثر بلانك، أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو أبدى رغبته في زيارة أتلانتا مجددًا حسب موقع Sports Business Journal، وذلك لبحث توسيع التعاون بين "فيفا" والمدينة، في خطوة قد تفتح الباب أمام استضافة أحداث رياضية دولية جديدة بعد النجاح التنظيمي الذي حققته المدينة خلال مونديال 2026.
وأوضح التقرير: "تسعى أتلانتا للحصول على حق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم للسيدات 2031، التي يُتوقع أن تستضيف الولايات المتحدة جزءًا من منافساتها، إلا أن ملعب مرسيدس-بنز قد يواجه تحديًا يتعلق بالسعة الجماهيرية، إذ تبلغ طاقته الاستيعابية بعد تعديلات كأس العالم 68,239 متفرجًا، مقارنة بـ80,663 متفرجًا يستوعبهم ملعب نيويورك - نيوجيرسي، الذي يستضيف نهائي كأس العالم 2026، وهو فارق يبلغ أكثر من 12 ألف مقعد قد يؤثر في فرص المدينة لاستضافة المباراة النهائية.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للاتحاد الأمريكي لكرة القدم جيه تي باتسون أن أتلانتا تمتلك المقومات التي تجعلها ضمن المدن المرشحة لاستضافة نهائي مونديال السيدات 2031، مستندًا إلى نجاحها في تنظيم مباريات كأس العالم والبنية التحتية الرياضية التي تمتلكها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يتوقع مسؤولو المدينة أن ينعكس النجاح التنظيمي للبطولة على زيادة الطلب على المؤتمرات والمعارض والفعاليات الدولية، بما يدعم قطاعي السياحة والأعمال. كما استفادت مشاريع التطوير العقاري الكبرى في وسط مدينة أتلانتا من الزخم الإعلامي والجماهيري للبطولة، مستغلة الحدث العالمي للترويج للمشروعات وجذب المستثمرين.
وسجلت منطقة المشجعين الرسمية التابعة لـ"فيفا" إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، إذ نفدت جميع التذاكر المجانية المتاحة لبقية أيام البطولة قبل نهاية دور المجموعات، فيما شهدت مناطق المشاهدة الجماعية الأخرى في المدينة حضورًا كثيفًا، ما انعكس على معدلات الإنفاق في قطاعات الضيافة والمطاعم والتجزئة.
كما عززت هيئة النقل العام "MARTA" جاهزيتها للبطولة عبر مضاعفة عدد رحلات القطارات في أيام المباريات لتلبية الطلب المتزايد، في حين استفادت الفنادق، والمطاعم، وقطاع الترفيه، ومراكز التسوق من التدفقات الكبيرة للجماهير والزوار.
ويرى مسؤولو المدينة أن المكاسب الاقتصادية لكأس العالم لا تقتصر على فترة إقامة البطولة، بل تمتد إلى تعزيز العلامة التجارية لأتلانتا كوجهة عالمية لاستضافة الفعاليات الرياضية والمؤتمرات الدولية، وهو ما قد يترجم إلى استثمارات جديدة وزيادة في النشاط السياحي خلال السنوات المقبلة، في إطار استراتيجية تستهدف تحقيق عوائد طويلة الأجل من الإرث الاقتصادي للبطولة.