الأحد 19 يوليو 2026 / 15:09

الزيودي: تجارتنا غير النفطية محطة تاريخية في مسيرة الاقتصاد الوطني

أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن النتائج التاريخية التي حققتها التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات خلال النصف الأول من 2026 تجسد نجاح الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة التي وضعت في صميم أولوياتها بناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومنفتح على العالم، وقادر على مواكبة التحولات الاقتصادية الدولية وتحويلها إلى فرص للنمو والازدهار.

ويقول إن اقتراب التجارة الخارجية غير النفطية للدولة من حاجز تريليوني درهم خلال ستة أشهر فقط، مسجلة 1.937 تريليون درهم، يشكل محطة تاريخية جديدة في مسيرة الاقتصاد الوطني، ويعكس المكانة التي وصلت إليها الإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية. كما يعكس ثقة العالم المتزايدة بالاقتصاد الإماراتي وبقدرته على تحقيق النمو المستدام رغم التحديات والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

مرونة الاقتصاد الإماراتي

ويشير الزيودي إلى أن هذه النتائج تعكس متانة ومرونة الاقتصاد الإماراتي، وقدرته على مواصلة النمو في الظروف الاقتصادية العالمية المختلفة، بفضل رؤية القيادة الرشيدة ونهجها القائم على الانفتاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات التجارية الدولية.

ويقول إن ما يميز هذه النتائج ليس نمو التجارة غير النفطية فحسب، بل استدامة النمو واتساع قاعدته عبر أسواق وشركاء وسلع متعددة، وهو ما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

ويضيف أن الاقتراب من حاجز تريليوني درهم في النصف الأول من 2026 يؤكد أن الإمارات لا تواكب التحولات الاقتصادية العالمية فحسب، بل تستفيد منها لتحويل التحديات إلى فرص جديدة للنمو والتوسع.

ويلفت إلى أن الأهمية الحقيقية لهذه النتائج لا تكمن في حجم التجارة فحسب، وإنما في طبيعة النمو المحقق ومصادره، موضحاً أن الصادرات غير النفطية الوطنية سجلت مستوى تاريخياً جديداً بلغ 452.8 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الحالي، بنمو 23.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مواصلة بذلك ترسيخ دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

إستراتيجية التنويع الاقتصادي 

ويشير الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إلى أن الارتفاع المتواصل في إسهام الصادرات غير النفطية ضمن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة ليصل إلى 23.4% يمثل مؤشراً بالغ الأهمية على نجاح إستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تبنتها دولة الإمارات على مدى السنوات الماضية، ويؤكد أن الاقتصاد الوطني يواصل تطوره نحو نموذج أكثر إنتاجية واعتماداً على الابتكار والمعرفة والصناعة والتكنولوجيا والقيمة المضافة.

ويوضح أن النتائج الحالية تؤكد كذلك أن الإمارات تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق باقي مستهدفات رؤية "نحن الإمارات 2031" في قطاع التجارة الخارجية، مشيراً إلى أن استمرار النمو بالمعدلات الحالية يضع الدولة في موقع متقدم لتجاوز باقي هذه المستهدفات قبل سنوات من موعدها المحدد، وهو ما يعكس سلامة الخيارات الاقتصادية للدولة ونجاح الرؤى التنموية بعيدة المدى التي تنتهجها القيادة الرشيدة.

ويؤكد أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة أصبح أحد أبرز المحركات الإستراتيجية للنمو التجاري للدولة، بعدما نجح في توسيع نطاق وصول الصادرات الإماراتية إلى الأسواق العالمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع مجموعة من الاقتصادات الواعدة حول العالم.

ويقول إن الأرقام المسجلة خلال النصف الأول من 2026 تعكس الأثر المباشر لهذه الاتفاقيات، حيث تجاوز حجم التجارة غير النفطية مع الدول التي دخلت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة معها حيز النفاذ 304 مليارات درهم، فيما بلغت الصادرات غير النفطية إلى تلك الأسواق 66.1 مليار درهم، الأمر الذي يبرهن على نجاح نهج الإمارات في بناء شبكة شراكات اقتصادية نوعية تعزز تدفقات التجارة والاستثمار وتفتح فرصاً جديدة أمام مجتمع الأعمال الوطني.

أكثر الاقتصادات تنافسية

ويضيف الدكتور الزيودي أن ما يميز أداء التجارة الخارجية الإماراتية اليوم ليس فقط قوة النمو، بل تنوعه واتساع نطاقه الجغرافي، حيث واصلت الدولة تعزيز علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين، وحققت في الوقت نفسه معدلات نمو قوية مع العديد من الأسواق الجديدة والواعدة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على الاستفادة من الفرص المتاحة في الاقتصاد العالمي.

ويشدد على أن هذه النتائج تبعث برسالة واضحة إلى المستثمرين والشركاء التجاريين حول العالم، مفادها أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الاقتصادات تنافسية وانفتاحاً وقدرة على استقطاب الأعمال والاستثمارات، وكمنصة عالمية تربط الأسواق والاقتصادات عبر القارات، مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى ومنظومة تشريعية متطورة وشبكة واسعة من الشراكات الدولية.

ويؤكد أن هذه الإنجازات تمثل حافزاً لمواصلة العمل والبناء على ما تحقق، قائلاً: "سنواصل العمل، بتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وبالتعاون الوثيق مع فرق العمل الاتحادية والمحلية وشركائنا في القطاع الخاص، لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية لدولة الإمارات، وتوسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية حول العالم، ودعم نمو الصادرات الوطنية، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، بما يضمن استمرار مسيرة الإنجازات الاقتصادية والتنموية، وتحقيق طموحاتنا الوطنية خلال العقود المقبلة".