الأحد 19 يوليو 2026 / 17:12
تؤكد مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن الحزم الاقتصادية والإجراءات الاستباقية والتسهيلات التي نفذتها دائرة جمارك دبي خلال الفترة الماضية، حققت أثراً اقتصادياً مباشراً مثّل في توفير سيولة نقدية تخطت 79 مليون درهم (نحو 21.5 مليون دولار) للقطاع الخاص، وضمان استمرارية تدفقات تجارية بـ33.9 مليار درهم (نحو 9.2 مليار دولار).
وتشير المؤسسة إلى أن "هذه الجهود تأتي انسجاماً مع التوجيهات الاقتصادية التي اعتمدها الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بشأن اعتماد تسهيلات اقتصادية، لتعزيز مرونة الاقتصاد واستدامة الأعمال".
وتقول إن "الحزم الاقتصادية ساهم أيضاً في دعم استمرارية أعمال آلاف الشركات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، بما يسهم في ترسيخ تنافسية بيئة الأعمال ودفع مسيرة النمو الاقتصادي المستدام في الإمارة".
تنافسية الإمارة
ويؤكد عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن "دبي تواصل ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للأعمال والاستثمار، عبر تطوير بيئة اقتصادية قادرة علـى مواكبة المتغيرات العالمية، وتوفير مقومات النمو المستدام لمختلف القطاعات، بما يعزز تنافسية الإمارة ويرسخ حضورها على خريطة التجارة العالمية". مضيفاً أن المرحلة الماضية أثبتت أن الجاهزية وسرعة الاستجابة تمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي.
من جانبه، يقول الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبـي،: "تؤكد النتائج المحققة فاعلية هذا النهج فـي تعزيز ثقة المستثمرين وترسيخ جاذبية دبـي للاستثمارات العالمية، إذ استقطبت جمارك دبـي أكثر من 4000 متعامل جديد خلال الفترة من 1 مارس (آذار) إلى 30 يونيو (حزيران) 2026 ما يعكس متانة بيئة الأعمال وثقة المستثمرين بقدرة دبـي على مواصلة النمو وتعزيز تنافسيتها الاقتصادية".
استجابة للمتغيرات
وتؤكد نتائج الحزمة المتكاملة من التسهيلات والإجراءات التي نفذتها جمارك دبـي، أن الاستجابة للمتغيرات الإقليمية أسهمت فـي تعزيز ثقة مجتمع الأعمال، ودعم استقرار الشركات، ورفع جاهزية الإمارة للتعامل مع التحولات فـي حركة التجارة العالمية.
وأكد راشد الشارد، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والإدارية فـي جمارك دبـي، أن الحزم الاقتصادية جاءت استجابة مباشرة لاحتياجات مجتمع الأعمال، وركزت علـى تقديم حلول عملية عززت مرونة الشركات وخففت الأعباء المالية والتشغيلية، ترجمةً لتوجيهات القيادة الرشيدة فـي دعم القطاع الخاص وتعزيز تنافسية اقتصاد دبي.
ويقول: "شملت الحزمة تمديد مهل الأوضاع المعلقة للرسوم الجمركية، وتقسيط الرسوم وتخفيض الغرامات المالية 80% فـي القضايا الجمركية، وأسهمت فـي توفير سيولة نقدية تخطت 79 مليون درهم (نحو 21.5 مليون دولار) لصالح 428 شركة، بما عزز استدامة أعمالها ورسخ ثقة مجتمع الأعمال بقدرة دبـي على توفير حلول اقتصادية مرنة تواكب مختلف المتغيرات".
رسوم جمركية
وتؤكد نتائج الإعلان الجمركي بشأن تمديد مهل الأوضاع المعلقة للرسوم الجمركية الأثر الاقتصادي المباشر لهذه التسهيلات، إذ استفادت 6613 شركة من تمديد المهل لمدة 120 يوماً للبيانات الجمركية المشمولة بالإعلان، التي تشمل أوضاع الاستيراد بغرض إعادة التصدير، والإدخال المؤقت، والعبور بجميع أنواعه، بما وفر مرونة أكبر للمتعاملين في إدارة التزاماتهم الجمركية، وعزز سيولتهم النقدية، ودعم استمرارية أعمالهم وانسيابية حركة التجارة وسلاسل الإمداد، مع إمكانية تمديد العمل بهذه التسهيلات بموجب إعلان جمركي لاحق وفقاً للضوابط والإجراءات المعتمدة.
تمديد الترانزيت
كما شملت الحزمة الإعلانين الجمركيين المتعلقين بتقسيط الرسوم الجمركية وتخفيض الغرامات المالية 80%، إلـى جانب تمديد فترة الترانزيت من 30 إلـى 90 يوماً، وتسهيل دخول الشحنات عبر موانئ خورفكان والفجيرة ومنفذ حتا ونقلها براً تحت نظام الضمان الجمركي، وإعطاء أولوية لإنجاز معاملات المواد الغذائية والأدوية، بما عزز استدامة سلاسل الإمداد ومرونة حركة التجارة.
الممر الأخضر
وأطلقت جمارك دبي منذ الأيام الأولى للمتغيرات الجيوسياسية "الممر الأخضر" لضمان استمرار تدفق التجارة عبر مسارات بديلة، والحفاظ على انسيابية وصول البضائع إلـى الأسواق، فـي ترجمة عملية لنهج دبـي الاستباقـي فـي حماية سلاسل الإمداد وتعزيز استمرارية التجارة.
وساهم الممر الأخضر فـي ضمان انسيابية حركة أكثر من 203,242 حاوية، ونقل أكثر من 3.16 ملايين طن من البضائع بقيمة تخطت 33.9 مليار درهم (نحو 9.2 مليار دولار)، قادمة من 188 دولة، خلال الفترة من 1 مارس (آذار) إلى 30 يونيو (حزيران) 2026.
وتصدرت المنتجات الغذائية السلع العابرة عبر الممر الأخضر بـ5.3 مليارات درهم (نحو 1.4 مليار دولار)، تلتها الآلات والأجهزة الكهربائية بـ4.24 مليارات درهم (نحو 1.15 مليار دولار)، ثم المركبات بـ2.21 مليار درهم (نحو 602 مليون دولار)، واللدائن بـ1.5 مليار درهم (نحو 408.33 مليون دولار)، ومصنوعات الحديد والصلب بأكثر من مليار درهم (272.3 مليون دولار).، فيما سجلت قية السلع أكثر من 19.6 مليار درهم (نحو 5.34 مليار دولار).
وتعاملت جمارك دبـي مع شحنات الأدوية والمستحضرات الصيدلانية بـ446.6 مليون درهم (نحو 121.6 مليون دولار)، وواصلت تطوير خدماتها الرقمية عبر منصة "شاحن" المعتمدة علـى أحدث تقنيات التتبع والختم الإلكتروني الذكي، بما عزز كفاءة العمليات وسرعة حركة البضائع، بالتوازي مع المحافظة علـى نسبة تخليص فوري بلغت 93%، بما أسهم فـي رفع كفاءة الخدمات الجمركية وتسريع إنجاز المعاملات.