الاختبار قادر على كشف الفيروسات الأربعة المسببة لمرض الإيبولا
الأربعاء 22 يوليو 2026 / 22:55
منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، ترخيص الاستخدام الطارئ لاختبار سريع جديد للكشف عن فيروس إيبولا، في محاولة لحصار المرض الذي يتشفى حالياً في دولة الكونغو الديمقراطية ويمتد إلى أوغندا، مسجلاً مئات الوفيات والإصابات.
يحمل الاختبار اسم "OraQuick Ebola 2.0"، وطورته شركة أوراشور تكنولوجيز، للاستخدام مع عينات الدم الكامل المأخوذة من المرضى الأحياء، إلى جانب سوائل الفم المأخوذة من جثث أشخاص يُشتبه في إصابتهم بمرض الإيبولا وقت الوفاة، وفق "بلومبرغ".
يتميز الاختبار بقدرته على الكشف عن الفيروسات الأربعة المعروفة حالياً من جنس "Orthoebolavirus" والمسببة لمرض الإيبولا لدى البشر، وهي: بونديبوغيو، والكونغو برازافيل، والسودان، وغابة تاي.
850 نوعاً قيد التطوير.. هل اقترب أول دواء بالذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24يشهد سوق التكنولوجيا الحيوية الحاسوبية، الذي يوظف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحاسوبية في اكتشاف الأدوية وتطويرها، تدفقاً متزايداً للاستثمارات، في محاولة لإعادة رسم خريطة صناعة الدواء، ونقلها من الاكتشاف داخل المختبرات إلى التصميم والإنتاج المدعوم بالخوارزميات.
ويأتي الترخيص الجديد بعد حصول الاختبار السريع للكشف عن "مستضدات الإيبولا" على ترخيص تسويقي من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2019، ليصبح آنذاك أول اختبار سريع للكشف عن مستضدات الإيبولا يحصل على ترخيص كامل من الهيئة لهذا الغرض.
تصنيع قائم على "الأتمتة"
اختبار الجيل الثاني "OraQuick Ebola 2.0"، يتميز، وفق الشركة، بحساسية أعلى، وتركيبة كيميائية جديدة، إلى جانب عملية تصنيع مُعتمدة على الأتمتة، حيث طُوّر الاختبار بالتعاون مع هيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم الأمريكية (BARDA)، بموجب عقد مُنح عام 2022.
من جانبها، تقول كاري إيجلينتون مانر، إن الاختبار يأتي في وقت صعب يواجه فيه العالم تفشياً خطيراً ومتطوراً في وسط أفريقيا، وهو تحدي كبير بسبب فيروس بونديبوغيو، الذي لا يوجد له لقاح معتمد أو علاج موجّه.

وتعمل أوراشور حالياً على زيادة إنتاج الاختبار استعداداً للطلب المحتمل، وسعياً إلى توسيع نطاق الوصول إلى اختبار سريع وموثوق للكشف عن الفيروس.
نتيجة خلال 30 دقيقة
ويُصنف "OraQuick Ebola 2.0" نوعياً على أنه اختبار مناعي للاستخدام مرة واحدة، صُمم للكشف عن مستضدات الفيروسات التابعة لجنس "Orthoebolavirus" للمساعدة في تشخيص الإيبولا، إلا أنه لا يستطيع التمييز بين أنواع الفيروسات المختلفة.
ويُستخدم الاختبار مع الأشخاص المشتبه في إصابتهم بمرض الإيبولا، ممن تظهر عليهم علامات وأعراض متوافقة مع عوامل الخطر المعروفة للتعرض للفيروس، إضافة إلى الأشخاص المتوفين حديثًا الذين يُشتبه في إصابتهم بالإيبولا وقت الوفاة، إذ تساعد النتائج في تسريع الوصول إلى العلاج الملائم، بينما تساعد في تطبيق إجراءات الدفن الآمن في حالات الوفاة المشتبه في ارتباطها بالفيروس.
وتظهر نتيجة الاختبار الذي مولته وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، خلال 30 دقيقة مباشرة على جهاز الاختبار، دون الحاجة إلى أدوات إضافية أو بطاريات أو هواتف ذكية أو إجراء تحاليل مخبرية.