مايكل جوردان (أ ف ب)
الخميس 23 يوليو 2026 / 12:45
تحولت فقرة واحدة في عقد وقعه أسطورة كرة السلة الأمريكية مايكل جوردان مع شركة نايكي 1984 إلى واحد من أكثر البنود ربحية في تاريخ صناعة الرياضة، بعدما تجاوزت عائداتها التراكمية 1.3 مليار دولار، لتصبح نموذجاً عالمياً لقيمة حقوق الملكية الفكرية وتقاسم الإيرادات.
بدأت القصة عندما عرضت نايكي على جوردان عقداً يمتد لخمس سنوات مقابل 2.5 مليون دولار، أي ما يعادل 500 ألف دولار سنوياً، وهو عرض كان يفوق بأكثر من الضعف ما كانت "أديداس" مستعدة لتقديمه في ذلك الوقت.
وذكرت شبكة CNBC أنه "رغم استعداد جميع الأطراف لإتمام الصفقة، أصرت والدة جوردان، دولوريس جوردان، على إضافة بند غير مسبوق في عقود الرياضيين آنذاك، يقضي بحصول ابنها على نسبة من مبيعات جميع المنتجات التي تحمل اسمه، بدلاً من الاكتفاء بمقابل مالي ثابت".
وأوضحت "وافقت نايكي على مضض، في قرار تحول لاحقاً إلى أحد أنجح الرهانات التجارية في تاريخ الشركة. فقد كانت تتوقع تحقيق مبيعات بقيمة 3 ملايين دولار فقط من أحذية "إير جوردان" خلال العام الأول، إلا أن الإيرادات قفزت إلى 126 مليون دولار، أي ما يزيد على 42 ضعف التوقعات".
وأضافت "خلال الأسابيع الستة الأولى فقط من إطلاق المنتج، باعت نايكي نحو 1.5 مليون زوج من أحذية "إير جوردان"، لتبدأ واحدة من أكثر العلامات التجارية نجاحاً في عالم الملابس والأحذية الرياضية".

وأشارت "اليوم، تقدر الإيرادات السنوية لعلامة "جوردان براند" بنحو 7 مليارات دولار، فيما يحصل مايكل جوردان على نحو 5% من قيمة كل منتج يحمل علامته التجارية، وهو ما وفر له أكثر من 350 مليون دولار خلال العام الماضي وحده، رغم اعتزاله كرة السلة منذ أكثر من عقدين".
وحسب التقديرات، تجاوزت العوائد التي جناها مايكل جوردان من بند تقاسم الإيرادات 1.3 مليار دولار، وهو رقم يفوق بمئات المرات قيمة عقده الأصلي مع نايكي، الذي بلغ 2.5 مليون دولار فقط، كما تكشف الوثائق المرتبطة بالاتفاق أن نايكي أدرجت أربعة بنود تتيح لها فسخ العقد إذا لم يحقق اللاعب مستويات معينة خلال موسمه الأول، إلا أن جوردان نجح في تجاوز جميع الشروط، ليتحول العقد من مخاطرة تجارية إلى أحد أكثر الاستثمارات نجاحاً في تاريخ التسويق الرياضي.