مانشيني (أ ف ب)
مانشيني (أ ف ب)
الثلاثاء 28 يوليو 2026 / 13:39

مانشيني الخيار الأعلى كفاءة في سوق مدربي إيطاليا

24 - د ب أ وأحمد حافظ

يتصدر روبرتو مانشيني قائمة المرشحين لقيادة المنتخب الإيطالي، لكن القرار النهائي لم يُتخذ حتى اليوم الثلاثاء. إذ عاد اسم المدرب السابق للمنتخب إلى الواجهة بعد انسحاب أندريا بيرلو، واستقالة المدير التقني باولو مالديني ومستشاره ليوناردو بعد 16 يوماً فقط من تعيينهما. ويظل أنطونيو كونتي المنافس الأبرز، رغم عدم بدء مفاوضات مباشرة معه حتى الآن.

ويمتلك مانشيني ميزة تخفض تكلفة الاستحواذ على المدرب، إذ رحل عن السد القطري في يونيو (حزيران) الماضي، ما يسمح للاتحاد الإيطالي بالتعاقد معه من دون دفع تعويض لنادٍ آخر. ويمنح ذلك الاتحاد مساحة أكبر لتوجيه الإنفاق إلى راتبه وجهازه المعاون وبرامج تطوير المنتخب، بدل تخصيص جزء من الميزانية لفسخ عقد قائم.

ويمثل مانشيني خياراً منخفض المخاطر نسبياً من حيث العائد على الاستثمار الفني، بعدما قاد إيطاليا بين 2018 و2023 وتوج معها بكأس أوروبا 2020. كما يمتلك معرفة مباشرة بهيكل الاتحاد واللاعبين والسوق الإيطالية، ما يقلل فترة التكيف وتكاليف إعادة بناء الجهاز الإداري والفني.

وتزداد أهمية الكفاءة المالية في ظل الضغوط الواقعة على ميزانية الاتحاد. فقد بلغت تكاليف إنتاج الاتحاد الإيطالي 203.7 مليون يورو في 2025، بينما سجل هامشاً تشغيلياً قدره 16.9 مليون يورو وربحاً قبل الضرائب قرب 150 ألف يورو فقط. وكان الاتحاد قد أقر موازنة 2026 بعجز متوقع قدره 6.6 مليون يورو، قبل العمل على خفضه إلى أقل من مليون يورو عقب الفشل في التأهل إلى كأس العالم.

في المقابل، يقدم كونتي علاوة أداء مرتفعة بفضل خبرته في بناء فرق تنافسية خلال فترات قصيرة، وسبق له قيادة المنتخب بين 2014 و2016. كما أصبح متاحاً تعاقدياً بعد انفصاله عن نابولي في يونيو(حزيران) 2026، ما يلغي بدوره كلفة التعويض، لكن مكانته السوقية وسجله مع الأندية قد يرفعان فاتورة الراتب والمكافآت مقارنة بخيارات أخرى. ولم تُنشر أرقام رسمية لرواتب المرشحين.

أما بيرلو، فكان يمثل خياراً أقل كلفة محتملة وأكثر ارتباطاً بمشروع طويل الأجل، لكنه خرج من السباق بسبب المخاطر المرتبطة بعلاقته التجارية مع شركة المراهنات الروسية «فونبت». وتوضح الأزمة أن الاتحاد لا يقيم المرشحين وفق الأداء فقط، بل يضع في حساباته مخاطر السمعة وتأثيرها المحتمل على الرعاة والشركاء التجاريين.

وبذلك يبدو مانشيني الخيار الأكثر توازناً بين الجاهزية والكلفة والخبرة، بينما يمنح كونتي سقفاً تنافسياً مرتفعاً مقابل التزام مالي محتمل أكبر. وسيقاس نجاح التعيين بقدرة المدرب الجديد على استعادة التأهل للبطولات، وحماية إيرادات الرعاية والبث، وإعادة بناء القيمة التجارية للمنتخب الإيطالي.