الأسواق تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفين وارش (رويترز)
الخميس 30 يوليو 2026 / 12:30
رهن كيفين وارش نجاح رئاسته للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالحدّ من تصريحاته، حتى لا تنعكس على خطط المستثمرين، ورغم تأكيده على نجاح خطته، جاء رد الفعل عكسياً، وأثار "صدمة" في الأسواق الأمريكية.
وانقلبت مؤشرات التداول في حركة مفاجئة، حيث قفزت عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.2%، وتراجع الدولار، وهبطت الأسهم بشكل جماعي.
ضباب اقتصادي يلوح في الأفق
وفي مؤتمر صحافي أعقب قرار الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، قال وارش: "إن الأسواق كانت تستجيب للاقتصاد وليس للفيدرالي".
وعندما حوصر لاحقاً وارش بأسئلة حول احتمالات رفع الفائدة مستقبلاً، ألمح إلى أن تكاليف الاقتراض المرتفعة بالفعل يمكن أن تدفع نحو هذا الاتجاه، الذي لم يضطر الفيدرالي له حالياً، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".
لكن خلال الساعات التالية، كان للمستثمرين رأي آخر، وقفز عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.2%، وتراجع الدولار وهبطت الأسهم، وهو مزيج يشير إلى القلق بشأن التضخم، بدلاً من الثقة في النمو.
وقال رئيس استراتيجية الفائدة الأمريكية في "بنك أوف أمريكا"، مارك كابانا، إن مؤشرات التضخم المتوقع خلال السنوات القادمة ارتفعت.
وأشار اقتصاديون إلى 3 أشياء قالها وارش، أثارت قلق المستثمرين:
- معيار التضخم: عندما سُئل عن مقياس التضخم الذي يعتمد عليه، أكد وارش الاعتماد على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وليس مقياس التضخم العام.
- علاج التضخم: وعندما سُئل عما إذا كانت الفائدة المرتفعة هي "العلاج العصي" لمواجهة التضخم، قال إنها "قد تكون جزءاً من الحل"، لكنه رفض الجزم بأنها الحل الرئيسي.
- دور السوق: وألمح وارش إلى أن تشديد السوق لذاته قام بجزء من عمل الفيدرالي فعلياً.
تصاعد الضغوط داخل الفيدرالي
وقال رئيس الاقتصاديين الأمريكيين في جي بي مورغان، مايكل فيرولي، إن رد فعل السوق أمس الأربعاء قد يضيف إلحاحاً لبقية أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للضغط من أجل رفع أسعار الفائدة هذا العام.
وتوقع فيرولي رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مع خيار سبتمبر (أيلول) كاحتمال قائم، إذا جاء التضخم أعلى هذا الصيف.
ويتوقع "بنك أوف أمريكا" أن يرفع الفيدرالي الفائدة 3 مرات هذا العام بدءاً من سبتمبر (أيلول).
فيما قال كريشنا جوها، من مؤسسة "إيفركور إي إس إي"،، إن وارش سيتجنب بصعوبة رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول)، ووصفه بـ "القرار الحرج جداً".
وأضاف أنه إذا لم تسمح حرب إيران وأسعار الطاقة ببدء تحسن التضخم خلال الصيف، فسوف يُوضع وارش في اختبار حقيقي أمام تصريحاته بشأن الفائدة، وسيواجه اعتراضات وضغوطاً من سوق السندات، وسيتحتم عليه التحرك، أو خسارة مصداقيته.