أعرب 92% من ملاك الجيل Z عن رضاهم عن تجربة التايم شير (رويترز)
أعرب 92% من ملاك الجيل Z عن رضاهم عن تجربة التايم شير (رويترز)
الجمعة 31 يوليو 2026 / 00:14

"التايم شير" يجذب جيل Z بعد سنوات من احتكار الكبار

بعد سنوات ارتبط فيها شراء حق الإقامة السنوية في المنتجعات السياحية، المعروف باسم "التايم شير"، بالمتقاعدين والأسر الكبيرة، بدأت شركات هذا القطاع في استقطاب جيلاً جديداً من العملاء. 

نظام "التايم شير" يعتمد على شراء حق استخدام وحدة سياحية داخل منتجع لفترة محددة من كل عام، بدلاً من امتلاك العقار بالكامل، مع إتاحة خيارات لتبديل مواعيد الإقامة أو الوجهات في كثير من البرامج الحديثة.

فمع ارتفاع أسعار الفنادق، بدأ شباب الجيل Z وجيل الألفية يبحثون عن خيارات تمنحهم تكلفة أكثر استقراراً ومرونة أكبر، وهو ما دفع شركات العطلات العاملة بنظام التايم شير،  إلى إعادة تطوير خططها.

الشباب يدخل السوق

أدركت شركات التايم شير أن النموذج التقليدي لم يعد يناسب طريقة سفر الأجيال الجديدة؛ فإلزام العميل بقضاء إجازته في المنتجع نفسه وفي الموعد نفسه كل عام، لم يعد خياراً جذاباً لأجيال من الشباب الذين يفضلون تغيير الوجهات وتنظيم رحلاتهم بمرونة أكبر.

لذلك استبدلت كثير من الشركات هذا النموذج ببرامج مرنة تعتمد على النقاط، تسمح للعميل باختيار الوجهة وموعد السفر بما يناسب خططه، وهو ما يوسع قاعدة العملاء ويجذب فئات عمرية لم تكن تهتم بالتايم شير من قبل.

الرفيق الذكي يحقق مليارات.. وخبراء يكشفون ما وراء المحادثات - موقع 24يدفع ملايين الأشخاص حول العالم اشتراكات شهرية مقابل محادثات يومية مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تؤدي بالنسبة للبعض دوراً نفسياً داعماً من خلال الاستماع أو التحفيز؛ ومع تزايد الإقبال على هذا النوع، نشأ ما يعرف بـ"سوق تطبيقات الرفيق الذكي"، وهو سوق يحقق نمواً متسارعاً مدفوعاً بالحاجة ...

جيل Z والألفية يقودان التحول 

جاء هذا التطوير في وقت ترتفع فيه تكلفة الإقامة الفندقية، وهو ما يدفع كثيراً من الشباب إلى البحث عن بدائل تساعدهم على تنظيم نفقات السفر على المدى الطويل. 

كما يساهم انتشار العمل عن بعد وزيادة الإقبال على السفر أكثر من مرة سنوياً في رفع الطلب على خيارات توفر وحدات أكبر وإمكانية تغيير الوجهات بسهولة، بدلاً من الحجز التقليدي في كل رحلة.

وتوضح بيانات حديثة أن الشباب أصبحوا يمثلون الشريحة الأكبر في السوق؛ فجيلا Z والألفية يشكلان 58% من إجمالي مالكي وحدات التايم شير، وترتفع النسبة إلى 76% بين العملاء الذين اشتروا وحداتهم حديثاً، وهو ما يشير إلى أن النمو الجديد في السوق يأتي في معظمه من الأجيال الأصغر سناً.

الأرقام تكشف أثر التحول

وينعكس إقبال الشباب على أداء سوق التايم شير، إذ ارتفعت مبيعات القطاع إلى 10.7 مليار دولار خلال 2025، فيما بلغت إيرادات تأجير الوحدات 3.3 مليار دولار.

كما حافظت منتجعات التايم شير على معدل إشغال بلغ 80% للعام الثاني على التوالي، مقابل نحو 62% للفنادق التقليدية، ما يعكس استمرار استخدام الوحدات بعد شرائها، وليس الاكتفاء بامتلاكها.

"اقتصاد النوم".. الراحة تتحول إلى سوق بمليارات الدولارات - موقع 24يتوسع الإنفاق على تحسين جودة النوم والراحة ليشمل طيفاً متنوعاً من المنتجات والخدمات المختلفة، من الأجهزة الذكية وتطبيقات الهواتف إلى الفنادق المصممة خصيصاً للنوم وتجهيزات السفر. 

وتظهر الدراسة أيضاً ارتفاع مستوى رضا العملاء، إذ أعرب 92% من ملاك الجيل Z عن رضاهم عن التجربة، بينما قال 94% إنهم سيشترون مرة أخرى، وأوصى 80% منهم أصدقاءهم وأقاربهم بالتجربة.

ورغم الزخم الذي يشهده السوق، لا يزال التايم شير يواجه انتقادات تتعلق بارتفاع رسوم الصيانة وصعوبة التخارج من بعض العقود؛ وتشير تقارير حديثة إلى أن عدداً من الملاك يواجهون تحديات عند بيع وحداتهم أو إنهاء عقودهم، وهو ما دفع بعض الشركات إلى إطلاق برامج لإعادة شراء الوحدات أو تسهيل التخارج، في محاولة لتحسين تجربة العملاء.

وتفتح هذه المؤشرات الباب أمام مرحلة جديدة في سوق ملكية العطلات، بعدما تحول التايم شير من سوق ارتبط لسنوات بفئة عمرية محددة إلى نموذج تراهن الشركات على توسعه بين الأجيال الأصغر، في وقت تواصل فيه صناعة السفر البحث عن حلول تجمع بين المرونة وضبط التكاليف.