سانتياغو برنابيو (أ ف ب)
الجمعة 31 يوليو 2026 / 16:24
واصل ريال مدريد ترسيخ مكانته كأعلى أندية كرة القدم تحقيقاً للإيرادات في العالم، بعدما سجل دخلاً قياسياً 1.4 مليار دولار خلال الموسم المالي الأخير، في إنجاز اقتصادي تحقق رغم غياب الألقاب، مدفوعاً بالعوائد المتزايدة لمشروع تطوير ملعب سانتياغو برنابيو.
سجل النادي الإسباني رقماً قياسياً للعام الثالث على التوالي بعدما حقق إيرادات 1.22 مليار يورو (1.4 مليار دولار)، وفقاً لإعلان الصحافي المختص Joe Pompliano على إكس كما ارتفعت الأرباح التشغيلية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) إلى 287.4 مليون يورو (327.6 مليون دولار)، بزيادة 18% مقارنة بالموسم السابق.
وقال الصحافي: "أنهى ريال مدريد موسمه السادس والعشرين على التوالي بتحقيق أرباح، بعدما سجل فائضاً صافياً بعد الضرائب بلغ 26.3 مليون يورو (30 مليون دولار)، بارتفاع نسبته 8%، في مؤشر على الاستدامة المالية للنادي".
وتابع: "تكشف الأرقام أن مشروع تحديث ملعب سانتياغو برنابيو أصبح المحرك الرئيسي للنمو المالي، إذ جاء نحو 93% من إجمالي الزيادة في الإيرادات منذ عام 2019 من الأنشطة المرتبطة بالملعب بعد تطويره، بما يشمل الضيافة الفاخرة، والمقصورات، والفعاليات التجارية، وتعظيم الاستفادة من المنشأة على مدار العام، بدلاً من الاعتماد على إيرادات أيام المباريات فقط".

وزاد: "كان ريال مدريد راهن على تنفيذ مشروع تحديث شامل للملعب التاريخي بدلاً من هدمه وإعادة بنائه، وهو قرار أثار كثيراً من الجدل عند إطلاقه، خاصة أن تكلفة المشروع تجاوزت مليار دولار".
وأضاف: "اعتمد النادي على تمويل المشروع عبر قروض إنشائية تجاوزت قيمتها مليار دولار، مستفيداً من انخفاض أسعار الفائدة قبل جائحة كورونا، حيث تراوحت الفائدة على أكبر القروض بين 1.5% و2.5%، بينما بقي متوسط تكلفة الاقتراض أقل من 3%، وهي مستويات منحت النادي ميزة تمويلية كبيرة مقارنة بظروف السوق الحالية".
وتابع: "ساعدت هيكلة التمويل على تأجيل بدء سداد الفوائد إلى حين اكتمال المشروع، ما أتاح لريال مدريد الاعتماد على التدفقات النقدية الجديدة الناتجة عن تطوير الملعب لسداد الالتزامات المالية، دون ممارسة ضغوط كبيرة على ميزانيته التشغيلية".
وأكمل: "يعد نموذج ريال مدريد مثالاً على التحول في اقتصاد كرة القدم الحديثة، حيث لم تعد الإيرادات تعتمد فقط على بيع التذاكر وحقوق البث والصفقات التجارية، بل أصبحت البنية التحتية الرياضية أحد أهم محركات النمو، من خلال تحويل الملاعب إلى أصول تجارية تعمل طوال العام وتوفر مصادر دخل متنوعة ومستدامة، بما يعزز القيمة المالية للنادي على المدى الطويل".