ألكسندر تشيفرين وجياني إنفانتينو (أ ف ب)
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 / 12:16
تواجه خطط الاتحاد الدولي لكرة القدم لتوسيع كأس العالم للأندية أزمة جديدة، بعدما تحركت قيادات أوروبية بقيادة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين، بالتنسيق مع رئيس رابطة الأندية الأوروبية ناصر الخليفي، لمناقشة إمكانية مقاطعة نسخة 2029 من البطولة، في خطوة قد تمثل ضربة قوية للمشروع المالي الأكبر لفيفا على مستوى مسابقات الأندية.
قال الصحافي Ben Jacobs عبر إكس: "تتركز الأزمة حول العوائد المالية الضخمة التي يسعى "فيفا" لتحقيقها من البطولة الجديدة، التي تم توسيعها إلى 32 فريقاً في نسخة 2025، مع خطط مستقبلية لزيادة عدد المشاركين إلى 48 فريقاً، وإطلاق نسخة خاصة للسيدات، وهو ما يرفع القيمة التجارية والاستثمارية للحدث.
وأوضح: "يمثل الجانب المالي محور الصراع بين الطرفين، إذ يعتمد مشروع كأس العالم للأندية على جذب عوائد ضخمة من حقوق البث التلفزيوني والرعاية التجارية والتسويق العالمي، بعدما وضع فيفا البطولة ضمن استراتيجية جديدة لمنافسة أكبر البطولات العالمية للأندية".

وأضاف: "حسب النموذج المالي المعلن لنسخة 2025، خصص فيفا جوائز مالية تصل إلى مليار دولار تقريباً للبطولة، تشمل مكافآت المشاركة والأداء والنتائج، في محاولة لجذب أكبر الأندية العالمية ومنح المسابقة قيمة تجارية قريبة من البطولات الكبرى".

وتابع: "أعلن "فيفا" عن تخصيص مبالغ تضامنية للأندية والاتحادات المرتبطة بالبطولة، مع توقعات بأن تحقق الأندية المشاركة عوائد مالية كبيرة من المشاركة، خصوصاً الأندية الأوروبية صاحبة الجماهيرية العالمية".
وواصل: "لكن هذا النموذج يواجه اعتراضات أوروبية، إذ ترى بعض الأندية أن الزيادة المستمرة في مسابقات "فيفا" تهدد روزنامة الموسم وتفرض أعباء إضافية على اللاعبين، في وقت لم يتم فيه، وفق تقارير، حسم جميع تفاصيل المدفوعات التضامنية المرتبطة بالنسخة الأولى من النظام الجديد".
وأشار إلى أن "يويفا" يحاول استخدام الورقة المالية للضغط على "فيفا"، إذ إن انسحاب الأندية الأوروبية الكبرى سيضعف القيمة التسويقية للبطولة، لأن الأندية الأوروبية تمثل الجزء الأكبر من عوائد البث والرعاية، كما أن مشاركتها تعد عاملاً رئيسياً في جذب المستثمرين والشركاء التجاريين.
وأردف: "يمتلك الصراع بعداً اقتصادياً واضحاً، فالمواجهة لا تتعلق فقط بجدول المباريات أو عدد البطولات، بل بالسيطرة على سوق كروي عالمي تقدر إيراداته بمليارات الدولارات، ومن يمتلك حق توزيع العوائد بين الأندية والاتحادات والجهات التجارية".
واختتم: "في حال نجاح "يويفا" في حشد الأندية الأوروبية ضد نسخة 2029، فإن "فيفا" قد يواجه أكبر اختبار لمشروعه المالي الجديد، بعدما راهن على كأس العالم للأندية كأحد أهم مصادر الدخل المستقبلية للاتحاد الدولي".