شركة "سينوبك" الصينية (أ ف ب)
شركة "سينوبك" الصينية (أ ف ب)
الخميس 6 أغسطس 2026 / 12:22

"سينوبك" الصينية تزيد وارداتها من النفط الروسي وسط أزمة الإمدادات

أفادت مصادر تجارية متعددة وبيانات تتبع السفن، بأن شركة "سينوبك" الصينية، وهي أكبر شركة تكرير في العالم، كثفت مشترياتها من النفط الروسي القادم من منطقة الشرق الأقصى، لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط الناجم عن حرب إيران.

وساعدت مشتريات سينوبك من النفط الروسي، الذي يعد أرخص من الخامات المنافسة الواردة من مصادر مثل البرازيل وغرب أفريقيا، الشركة على الحفاظ على إنتاجية مستقرة نسبياً وشحن فائض الوقود مستفيدة من هوامش التصدير القوية، على الرغم من أن الصين حدت من مبيعات منتجات الوقود إلى الخارج اعتباراً من مارس (آذار) الماضي، لحماية الإمدادات المحلية وسط الاضطرابات التجارية المرتبطة بالحرب.

واشترت سينوبك ما بين 30 و40 شحنة إجمالاً، أو ما بين 241 ألفاً و320 ألف برميل يومياً من مزيج النفط الذي يتم نقله عبر خط شرق سيبيريا-المحيط الهادي (إسبو)، للتسليم في الفترة من يوليو (تموز) الماضي إلى سبتمبر (أيلول) المقبل، بحسب عدة مصادر طلبت عدم الكشف عن هوياتها. ويعادل ذلك ما بين 5 و6% من طاقة تكرير الشركة 5.2 مليون برميل يومياً.

وقال ممثل عن سينوبك لرويترز إن "الشركة لا تناقش الأمور التشغيلية علناً".

تحول الطلب الصيني 

وخفضت الصين، أكبر مشتر للنفط في العالم، إجمالي وارداتها من الخام بمعدلات حادة منذ بداية الحرب على إيران، وهبطت مشترياتها في يونيو (حزيران) الماضي 41% مقارنة بمستويات العام السابق. مع ذلك، خففت القيود المفروضة على تصدير الوقود لشهري يوليو (تموز) الماضي وأغسطس (آب) الحالي.

وقالت كبيرة محللي الشؤون الصينية لدى فورتكسا أناليتكس المتخصصة في تتبع السفن، إيما لي، لرويترز: "بدلاً من النمو واسع النطاق في الواردات، يتحول الطلب نحو شحنات النفط التي تتمتع بموثوقية أكبر في التسليم وتكاليف شحن أقل، وتحديداً المخزونات البرية والشحنات القادمة من الشرق الأقصى الروسي التي تقطع مسافة قصيرة".

ووفقاً لإيما لي، حصلت سينوبك على 7.4 مليون برميل من نفط إسبو في يوليو (تموز) الماضي، وتم تسليم معظم الشحنات إلى ميناء ريتشاو في مركز التكرير بإقليم شاندونغ.

وقالت لي و4 متعاملين يتابعون تداول نفط إسبو عن كثب، إن "شركة التكرير اشترت ما لا يقل عن 10 شحنات لكل من شهري أغسطس (آب) الحالي، وسبتمبر (أيلول) المقبل. وعادة ما يتم شحن نفط إسبو على متن ناقلات متوسطة الحجم قادرة على حمل 740 ألف برميل.

تراجع هائل في الواردات 

كانت الصين والهند أكبر مشترين للنفط الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، إلا أن شركات التكرير الصينية الحكومية الكبرى بما في ذلك "سينوبك" علقت هذه المشتريات في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي الإنتاج الروسيتين "روسنفت" و"لوك أويل"، كما سبق أن أفادت رويترز.

وذكرت رويترز أن "سينوبك" استأنفت شراء النفط الروسي في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين بعد إعفاء أمريكي مؤقت، واشترت نحو 10 شحنات وزادت الكميات بعد انتهاء صلاحية الإعفاء، وذلك في ظل تقليص حرب إيران للإمدادات.

وقال متعاملون إن "أسعار إسبو لشهر سبتمبر (أيلول) المقبل، حُددت عند خصم يتراوح بين دولار واحد ودولارين للبرميل عن سعر خام برنت القياسي، ما يجعله أرخص بـ10 دولارات من درجات النفط المنافسة".