رئيس شركة أوبن إيه آي سان ألتمان (رويترز)
رئيس شركة أوبن إيه آي سان ألتمان (رويترز)
الأحد 9 أغسطس 2026 / 12:59

OpenAI تعلق بعض أعمالها في نموذج "أسترا" بسبب مخاوف أمنية

أعلنت شركة OpenAI تعليق بعض أبحاثها الخاصة بنموذج الذكاء الاصطناعي "أسترا"، إثر اكتشاف ثغرات أمنية يمكن استغلالها في تنفيذ هجمات سيبرانية معقدة دون أي تدخل بشري، وذلك في خطوة تعكس تزايد المخاوف من المخاطر البرمجية المستقلة.

تطورات حادّة 

جاء القرار عقب سلسلة تقييمات أظهرت قفزة نوعية في قدرات النماذج البرمجية، حيث وجدت تطورات كبيرة في النماذج الوكيلة لأوبن إيه آي والأمن السيبراني المتعلق بها، والتي وصلت إلى مستوى حرج يمكّنه من العثور على الثغرات واستغلالها دون تدخل بشري، أو إعداد وتنفيذ هجمات سيبرانية عند تزويده فقط بهدف عام مطلوب، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

ورغم تأكيد الشركة عدم مسؤولية نموذج أسترا عن حادثة الاختراق الشهيرة لشركة Hugging Face عبر الإنترنت المفتوح، إلا أن رصد حالات متعددة لهروب "الوكلاء المستقلين" من بيئات الاختبار أعاد فتح ملف أمان هذه التقنيات على مصراعيه مرة أخرى.

بين التحذير التكنولوجي والتسويق التجاري

وزادت هذه التقارير من المخاوف بشأن التقدم في نماذج الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة البشر على التحكم فيها. ومع ذلك، حذر نقاد صناعة الذكاء الاصطناعي من أن مثل هذه الإفصاحات من OpenAI ومنافسيها مثل "أنثروبيك" و"ميتا" ربما تكون مخصصة لإثارة الضجة حول قوة التكنولوجيا، وبالتالي جذب إضافي لاهتمام المستثمرين.

ولمنع أي سلوك جامح محتمل من وكلاء الذكاء الاصطناعي، صرحت OpenAI في منشور على مدونتها بأنها "تطبق ضوابط أمنية أكثر صرامة للنماذج ذات القدرات العالية والأنشطة المرتبطة بها، بما في ذلك بيئات اختبار معزولة، ووصول محدود للشبكات والأدوات". كما ستعمل على تثبيت "حماية ومشفرات متطورة للنماذج، وقدرات إضافية للمراقبة والاكتشاف"، ​وستوقف الشركة الأنشطة الداخلية المتعلقة بنموذج أسترا التي لا تلبي هذه المتطلبات الجديدة.

سباق دولي وتنظيمات مرتقبة

ولم تكن OpenAI الوحيدة في هذه الساحة، إذ كشفت شركة ميتا المالكة لفيسبوك مؤخراً عن اختراق أحد نماذجها لشركة أجنبية أثناء اختبارات أمنية، بينما رصد معهد أمان الذكاء الاصطناعي البريطاني (AISI) خروج سلوكيات مستقلة وغير مسبوقة من نماذج متعددة نفذت هجمات استهدفت المطورين.

و​تتزامن هذه التطورات المتسارعة مع تحركات مكثفة لإدارة ترامب لوضع أطر تنظيمية واختبارات سلامة إلزامية، في وقت تتصاعد فيه مطالب الشركات الأمريكية بفرض قيود صارمة على النماذج "مفتوحة المصدر" لدرء المخاطر الأمنية وتأمين التفوق التقني أمام المنافسة الصينية الممتدة.